بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٨٢ - المسألة ٥٩ لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحج إذا كانت مستطيعة
إبراهيم بن عمر اليماني إنما كان يروي الكتاب بواسطة أبان بن أبي عيّاش عن سليم لا بلا واسطة.
وبذلك يظهر أن ما ورد في بعض مواضع الكافي [١] من رواية إبراهيم بن عمر عن سليم مباشرة يشتمل على السقط. ولعله من سوء النقل عن كتاب إبراهيم بن عمر.
ومثل ذلك ما ورد في كمال الدين للصدوق [٢] ، وفي بصائر الدرجات للصفار [٣] .
والصحيح ما ورد في مواضع أخرى من روايته عنه بواسطة أبان بن أبي عياش، كما في الكافي [٤] والخصال [٥] ، وفي الغيبة لشيخنا الطوسي [٦] .
هذا مضافاً إلى أن عمر بن إبراهيم اليماني الصنعاني قد تعارض فيه الجرح والتعديل [٧] ، ولا يمكن الاعتماد على روايته.
وكيفما كان فإن البحث عن كتاب سليم بن قيس طويل الذيل جداً، ولا يسع المجال لاستيعاب القول فيه هنا.
ولعل القول الوسط فيه هو ما ذكره الشيخ المفيد (قدس سره) حيث قال [٨] : (إن هذا الكتاب غير موثوق به، وقد حصل فيه تخليط وتدليس. فينبغي للمتدين أن يجتنب العمل بكل ما فيه، ولا يعول على جملته، والتقليد لرواته. وليفزع إلى العلماء في ما تضمنه من الأحاديث، ليوقفوه على الصحيح منها والفاسد).
[١] الكافي ج:١ ص:١٩١، ج:٨ ص:٥٨، ص:٣٤٣.
[٢] كمال الدين وتمام النعمة ج:١ ص:٢٤٠، ٢٦٢.
[٣] بصائر الدرجات الكبرى في فضائل آل محمد : ج:١ ص:٨٣.
[٤] الكافي ج:١ ص:٦٢، ص:٥٢٩، ص:٥٣٩، ج:٢ ص:٤١٤.
[٥] الخصال ص:٢٥٥، ٤٧٧.
[٦] الغيبة للطوسي ص:١٩٣.
[٧] رجال ابن الغضائري ص:٣٦. رجال النجاشي ص:٢٠.
[٨] تصحيح اعتقادات الإمامية ص:١٤٩.