بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٧٥ - هل أن عرض أداء الحج من سهم سبيل الله تحقق الاستطاعة البذلية؟
الأستاذ (قدس سره) [١] بالاستئذان منه. وأيضاً يحتمل ثبوتها لخصوص المرجع العام أو المرجع الأعلى أي الأكثر تقليداً من غيره، ولذلك احتاط السيد الحكيم (قدس سره) [٢] بالاستئذان منه. بل لعل احتمال ثبوت الولاية له على سهم الإمام ٧ أقوى من احتمال ثبوتها للأعلم وإن لم يكن في موقع المرجعية العليا أو العامة كما لا يخفى. ومن المعلوم أنه أحياناً لا يكون المرجع الأعلى أو العام هو الأعلم في نظر المكلف بل يكون الأعلم غيره، وربما لا يكون متصدياً للمرجعية أصلاً.
وكذلك الفقيه الأقدر على تشخيص ما ينبغي صرف السهم المبارك فيه من الجهات العامة ممن يحتمل ثبوت الولاية له في صرفه، ولذلك احتاط العلمان السيد الحكيم والسيد الأستاذ (قُدِّس سرُّهما) بكون من يُستأذن منه في صرفه هو المرجع المطلع على الجهات العامة.
ومن المعلوم أنه ربما لا يكون الفقيه الأعلم أو المرجع العام أو الأعلى كذلك، بل يكون غيره هو الأقدر على تشخيص ما ينبغي أن يصرف فيه سهم الإمام ٧ من الجهات العامة مع مراعاة الأولويات.
والحاصل: أن من يحتمل ثبوت الولاية له في صرف سهم الإمام ٧ ليس هو كل فقيه جامع لشرائط الفتيا فقط بل يحتمل أن يعتبر فيه بعض الخصوصيات الأخرى كأن يكون متصدياً للمرجعية أو أن يكون أعلم من غيره أو أن يكون مرجعاً أعلى للطائفة الإمامية أو المرجع العام فيهم أو كونه مطلعاً على الجهات العامة بحيث يتمكن من تشخيص ما هو الأولى بصرف السهم المبارك فيه.
وعلى ذلك فإن انطبقت العناوين المذكورة على شخص واحد فلا إشكال، وأما مع التعدد فالأمر لا يخلو من صعوبة، للزوم الاستئذان من أكثر من واحد، ويزداد الأمر صعوبة مع تردد الأعلم بين أكثر من فقيه، وكذا المرجع الأعلى أو المرجع الأقدر على تشخيص ما ينبغي أن يصرف فيه السهم المبارك، فيكون على المكلف أن يستحصل الإذن من عدة فقهاء، وهذا في غاية الصعوبة
[١] منهاج الصالحين ج:١ ص:٣٤٩.
[٢] منهاج الصالحين ج:١ ص:٣٠٤.