بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣١٣ - إذا بني على نفوذ الرجوع فهل يضمن الباذل ما يتحمله المبذول له في سبيل إتمام الحج والعود إلى وطنه؟
ونظيره مرسلة الدعائم [١] عن علي ٧ أنه قال: ((تُرد المرأة من القرن والجذام والجنون والبرص، فإن كان دخل بها فعليه المهر. وإن شاء أمسك وإن شاء فارق. ويرجع بالمهر على من غرَّه بها. وإن كانت هي التي غرَّته رجع به عليها، وترك لها أدنى شيء مما يستحل بها الفرج، فإن لم يدخل بها فارقها إن شاء ولا شيء عليه)).
والرواية الثانية ضعيفة بالإرسال كما هو واضح. وأما الأولى ففي سند الكليني إليها سهل بن زياد، وهو ممن لم تثبت وثاقته كما سيأتي بيانه [٢] في بحث لاحق إن شاء الله تعالى [٣] .
نعم هذه الرواية بألفاظها قد رويت في مستطرفات السرائر [٤] عن نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي. وقد أخرجها العلامة المجلسي والشيخ الحر العاملي وغيرهما [٥] عن المستطرفات عن البزنطي عن الحلبي عن أبي عبد الله ٧ .
وهي بهذا السند مخدوشة بالإرسال، فإن البزنطي لا يروي عن الحلبي مباشرة بل مع الواسطة، ولكن لا يبعد أن تكون الواسطة بينهما هنا هو (عبد الكريم بن عمرو) الذي هو ثقة وإن كان واقفياً، وقد توسط بينهما في كثير من الأسانيد الأخرى.
[١] دعائم الإسلام ج:٢ ص:٢٣١.
[٢] لاحظ ج:٦ ص:٤٥٣.
[٣] تجدر الإشارة إلى أنه ورد في ما يسمى بـ(نوادر أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري) (ص:٧٩) عن فضالة عن رفاعة بن موسى قال: سألته ٧ عن المحدودة. قال: ((لا يفرق بينهما يترادان النكاح)). قال: ((ولم يقضِ علي ٧ في هذه. ولكن بلغني في امرأة برصاء أنه يفرق بينهما ويجعل المهر على وليها لأنه دلسها)).
والملاحظ أن ذيل هذه الرواية قريب في المضمون من رواية الكافي ولكن سندها مخدوش ــ كما مرّ مراراً في نظائرها ــ ولكنها تصلح للتأييد.
[٤] السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:٣ ص:٥٦٢.
[٥] بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ج:١٠٠ ص:٣٦١. وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ج:٢١ ص:٢٢١. جامع أحاديث الشيعة ج:٢١ ص:١٨٥.