بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣١٥ - إذا بني على نفوذ الرجوع فهل يضمن الباذل ما يتحمله المبذول له في سبيل إتمام الحج والعود إلى وطنه؟
المستطرفات بالوجه المذكور.
ولكن يبقى الإشكال في اعتبارها من جهة أخرى، وهي جهالة طريق ابن إدريس إلى نوادر البزنطي، فإنه لم يذكره عند استطراف بعض رواياته.
نعم قد يصحح من جهة أنه (رحمه الله) روى جميع مرويات الشيخ الطوسي عن ابن رطبة عن الشيخ أبي علي عن والده الشيخ (قدس سره) كما نص على ذلك الشهيد في إجازته لابن الخازن [١] . وكتاب نوادر البزنطي من مرويات الشيخ في الفهرست [٢] ، وله إليه طريق معتبر، فلا وجه للخدشة في سند الرواية المبحوث عنها من هذه الجهة.
ولكن هذا الكلام غير تام ..
أولاً: من جهة أن في سند الشيخ إلى نوادر البزنطي (أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت الأهوازي) وهو من رجال العامة ــ كما يظهر من العلامة (قدس سره) [٣] ــ وقد وثقه علماء الجمهور [٤] ، ولكن لم تثبت وثاقته عندنا إلا على ما بنى عليه السيد الأستاذ (قدس سره) من وثاقة مشايخ النجاشي فإنه منهم، غير أن هذا المبنى ليس بتام، كما أوضحته في موضع آخر [٥] .
وثانياً: إن الطرق المذكورة في الفهارس والإجازات إنما هي في الأعم الأغلب طرق إلى عناوين الكتب وأسمائها، ولا يبنى على كون ما يذكر فيها طريقاً إلى نسخة معينة إلا بالقرينة.
ومن الواضح أن وجود الطريق لشخص إلى كتاب بالإجازة لا يثبت صحة النسخة الواصلة إليه من ذلك الكتاب بطريق الوجادة أو ما بحكمه.
وحيث إنه لا قرينة على أن طريق الشيخ إلى نوادر البزنطي كان إلى نسخة معينة منه، ومع الغض عنه فحيث إنه لا قرينة على إن ابن إدريس قد تلقى
[١] بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ج:١٠٤ ص:١٨٩.
[٢] فهرست كتب الشيعة وأصولهم ص:٦٢.
[٣] بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ج:١٠٤ ص:١٣٦.
[٤] تاريخ بغداد ج:٥ ص:١٣٤.
[٥] لاحظ وسائل الإنجاب الصناعية ص:٦١٤.