بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥١٢ - حكم المطلقة الرجعية في العدة حكم الزوجة في ما تقدم
التعبير بـ(زوجها)، إذ تنقطع العصمة في الطلاق البائن بين المطلق والمرأة تماماً، ولا يعدّ زوجاً لها حتى حكماً. فلا ينبغي التعبير عنه بالزوج إلا مجازاً، وهو خلاف الظاهر، ولا يصار إليه إلا بقرينة، بل ينبغي أن يعد التعبير بالزوج قرينة على كون مورد الرواية هو المطلقة الرجعية.
الرواية الثانية: موثقة سماعة بن مهران [١] قال: سألته عن المطلقة أين تعتد؟ قال: ((في بيتها لا تخرج، وإن أرادت زيارة خرجت بعد نصف الليل ولا تخرج نهاراً. وليس لها أن تحج حتى تنقضي عدتها)).
ومورد الموثقة هو المطلقة الرجعية أيضاً بقرينة قوله ٧ : ((تعتد في بيتها لا تخرج)) فإن البائنة تعتد أين شاءت كما مرَّ.
الرواية الثالثة: رواية أبي هلال [٢] عن أبي عبد الله ٧ قال في التي يموت عنها زوجها: ((تخرج إلى الحج والعمرة، ولا تخرج التي تطلق، لأن الله تعالى يقول: ((وَلا يَخْرُجْنَ)) إلا أن تكون طلقت في سفر)).
وأبو هلال راوي هذه الرواية مجهول الاسم لا يعرف إلا بهذه الكنية، حتى أن النجاشي ذكره بهذا العنوان كما ورد في بعض نسخ كتابه [٣] ، وقد خلا بعضها الآخر عن ذكره [٤] .
وبما أن الراوي عنه هو صفوان ــ وقد روى ابن أبي عمير عنه كتابه ــ فهو ثقة على المختار والرواية معتبرة، وموردها خصوص المطلقة الرجعية بقرينة الاستشهاد بالآية الكريمة.
هذه هي روايات الباب، قسم منها مطلق يشمل المطلقة البائنة وقسم آخر ورد في خصوص المطلقة الرجعية.
ويمكن الجمع العرفي بين روايات القسم الأول، فإنه وإن كانت النسبة بين صحيحة معاوية بن عمار وصحيحة محمد بن مسلم هي التباين لدلالة الأولى
[١] الكافي ج:٦ ص:٩٠.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٠١ــ٤٠٢.
[٣] رجال النجاشي ص:٤٦٢.
[٤] لاحظ معجم رجال الحديث ج:٢٢ ص:٩٥ ط:نجف.