بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥١٠ - حكم المطلقة الرجعية في العدة حكم الزوجة في ما تقدم
وكذلك الشيخ صاحب الجواهر والسيد الحكيم (قُدِّس سرُّهما) وآخرون [١] ، ومن المعلوم أن ذلك منهم ليس للوجه المتقدم من تحصيل الاطمئنان بحساب الاحتمالات بأن الواسطة المبهمة إنما هو من الثقات.
إذاً ما هو الوجه فيه؟
ينبغي التحقق من ذلك لتفادي الوقوع في مثله فأقول: يبدو أن أول من وقع في الاشتباه المذكور هو الشيخ صاحب الحدائق (قدس سره) ، والظاهر أن سببه هو أنه رجع في نقل روايات المسألة إلى كتاب الوسائل، والمذكور فيه في الباب الستين من أبواب وجوب الحج وشرائطه [٢] كل من صحيحة محمد بن مسلم بطريق الصدوق ثم رواية منصور بن حازم عن التهذيبين ثم صحيحة معاوية بن عمار عن التهذيبين أيضاً، حيث ابتدأ الباب المذكور بقوله: (محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أحدهما ٨ ..) ثم قال: (وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي عبد الله البرقي عمن ذكره عن منصور بن حازم ..) ثم قال: (وبإسناده عن موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ٧ ..).
ويبدو أنه كان في نسخة صاحب الحدائق (قدس سره) من الوسائل سقط يبدأ من قوله: (عن العلاء) في سند الرواية الأولى إلى قوله: (عمن ذكره) في سند الرواية الثانية، فاصبحت العبارة هكذا: (محمد بن على بن الحسين بإسناده عن منصور بن حازم)، فعبّر عن الرواية بصحيحة منصور بن حازم، لأن سند الصدوق في المشيخة إلى منصور بن حازم صحيح عنده ــ وإن كان فيه محمد بن علي ماجيلويه ومحمد بن عبد الحميد ــ ولذا عبّر في الحدائق في سائر ما ابتدأ فيه الصدوق باسم منصور بن حازم بالصحيح [٣] . ويحتمل أنه لم يكن في نسخته (قدس سره)
[١] جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٧ ص:٣٣٥. مستمسك العروة الوثقى ج:١٠ ص:٢٣٠. مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ج:١٢ ص:٥٥. كتاب الحج (تقريرات السيد الشاهرودي) ج:١ ص:٢٥٧. جامع المدارك في شرح المختصر النافع في ج:٢ ص:٢٩٢.
[٢] وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ج:١١ ص:١٥٨.
[٣] لاحظ الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج:٩ ص:٦٥، ج:١٣ ص:٤٧، ج:١٤ ص:١٩٧.