بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٨٨ - استعراض الروايات الدالة على كفاية البذل في تحقق الاستطاعة
تفرد به الصدوق في روايته، مع أن هذا المقطع موجود في رواية الشيخ أيضاً كما نقله صاحب الوسائل بنفسه في الباب العاشر [١] ، وإنما الاختلاف بين نقلي الصدوق والشيخ في المقطع اللاحق.
والسيد الأستاذ (قدس سره) [٢] تبع صاحب الوسائل في الجهة الأولى فأسند الرواية إلى العلاء بن رزين، ولكنه تنبه للسهو من الجهة الثانية.
وهنا سهو آخر وقع في سند هذه الصحيحة في معظم نسخ التهذيبين حيث ورد بهذه الصورة: (موسى بن القاسم عن معاوية بن وهب عن صفوان عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم)، والصحيح (موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب).
وأول من تنبه لذلك في ما أعلم هو المحقق الشيخ حسن نجل الشهيد الثاني (قُدِّس سرُّهما) حيث قال [٣] : (هكذا صورة إسناد هذا الحديث في نسخ التهذيب التي رأيتها وأكثر نسخ الاستبصار. ولا ريب أنه غلط، لأن معاوية بن وهب أقدم في الطبقة من صفوان بن يحيى فروايته عنه غير معقولة، ولا يوجد نحوها في شيء من طرق أخبارنا.
وفي نسخة عندي قديمة للاستبصار موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب. ثم إن بعض الواقفين عليها ألحق العين بكلمة (ابن) الأولى بصورة متميزة لم تتغير بها الكلمة عما كانت عليه بخط كاتبها، وما ذاك إلا لتوهم كون الصحة في جهة الكثرة وعدم الممارسة أو لنوع من الغفلة).
ثم أراد (قدس سره) أن يوجه التطويل بذكر الجد الرابع لموسى بن القاسم في هذا الموضع مع أنه غير متعارف في الأسانيد فقال: (وهذا الحديث أول ما أورده الشيخ في الكتابين ــ أي التهذيبين ــ عن موسى بن القاسم وذلك مظنة لزيادة البيان في نسبه، وحيث إن التيقظ لهذه الخصوصيات عزيز، والشائع الغالب في
[١] وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ج:١١ ص:٤٠.
[٢] مستند العروة الوثقى (كتاب الحج) ج:١ ص:١٦٤.
[٣] منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان ج:٣ ص:٥٣.