بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٧٣ - هل أن عرض أداء الحج من سهم سبيل الله تحقق الاستطاعة البذلية؟
له، وإن طلب إيصاله إليه لزمه ذلك، وعندئذٍ يصرفه في ما يرتأيه، كما كان للإمام ٧ أن يصنعه في زمن الحضور ولا يتعين أن يصرفه في الجهات العامة.
وهذا المسلك ــ كما يلاحظ ــ يبتني على وجود من تثبت له الولاية في الأمور العامة في عصر الغيبة، وأما مع عدم البناء على ذلك فلا محل للالتزام بهذا المسلك.
المسلك الثاني: أن يُصرف في ما يحرز رضا الإمام ٧ بصرفه فيه، ويكون ذلك في مجالين ..
الأول: تأمين ضرورات المؤمنين المتدينين.
الثاني: ترويج الدين والمذهب.
ولا بد من مراعاة الأولويات ــ أي الأهم فالأهم ــ في كليهما، فإن الإمام ٧ وإن كان يصرف سهمه الشريف من الخمس في ما يشاء في زمن حضوره ولكن ما يمكن أن يحرز رضاه بصرفه فيه في زمن الغيبة هو ما ذكر من المجالين مع مراعاة الأولويات.
وقد اختار هذا المسلك جمع ــ منهم السيد الأستاذ (قدس سره) [١] ــ بناءً منهم على عدم تمامية المسلك الأول، لعدم ثبوت النيابة عن الإمام ٧ في الأمور العامة في عصر الغيبة.
وعلى هذا الأساس قالوا بلزوم مراجعة الحاكم الشرعي والاستئذان منه في صرف السهم المبارك، لاحتمال دخل إذنه في جواز التصرف فيه ولو من جهة احتمال كونه ولياً عليه، وإن لم تكن له الولاية في الأمور العامة، أي أن احتمال أن يكون الحاكم الشرعي ولياً على سهم الإمام ٧ بخصوصه احتمال قائم لا يمكن نفيه وجداناً، ولا سيما مع ذهاب كثير من الفقهاء إليه، ومعه لا يجوز التصرف في السهم المبارك تكليفاً، ولا ينفذ وضعاً إلا بمراجعته.
وبالجملة: إنه بعد فرض عدم ثبوت الولاية العامة لأحد في زمن الغيبة، وفرض عدم سقوط سهم الإمام ٧ من الخمس ــ خلافاً لبعض الفقهاء
[١] مستند العروة الوثقى (كتاب الخمس) ص:٣٢٦ ط:نجف