بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٤٣ - المسألة ٦١ إذا نذر أن يزور الحسين
(مسألة ٦١): إذا نذر أن يزور الحسين ٧ في كل يوم عرفة مثلاً، واستطاع بعد ذلك، وجب عليه الحج وانحلَّ نذره. وكذلك كل نذر يزاحم الحج (١).
________________________
(١) اختلف الفقهاء (قدّس الله أسرارهم) في حكم من نذر الإتيان بعمل راجحٍ شرعاً لا يمكن الجمع بينه وبين أداء الحج ــ كزيارة الحسين ٧ في يوم عرفة ــ ثم استطاع للحج في تلك السنة، ولهم في ذلك ثلاثة أقوال ..
القول الأول: وجوب الوفاء بالنذر وعدم وجوب أداء الحج في ذلك العام.
وهذا مسلك عدد من الأعلام منهم السيد صاحب العروة (قدس سره) وجملة من المعلقين عليها كالسيد الأصفهاني [١] والشيخ آل ياسين [٢] (قدس الله أسرارهم)، وهو أيضاً مختار السيد الحكيم (قدس سره) ، وحُكي من قبلهم عن الشيخ صاحب الجواهر (طاب ثراه) [٣] .
القول الثاني: وجوب أداء الحج وانحلال النذر بحصول الاستطاعة لاحقاً.
وهذا مسلك عدد آخر من الأعلام كالمحقق النائيني والسيد البروجردي والسيد الأستاذ (قدّس الله أسرارهم).
القول الثالث: وجوب أداء الحج وعدم انحلال النذر، بل لزوم قضاء
[١] العروة الوثقى ج:٤ ص:٣٩٣.
[٢] حواشي العروة الوثقى ص:٣٥٢.
[٣] حكى المحقق النائيني (قدس سره) عن الشيخ صاحب الجواهر (طاب ثراه) أنه كان عند اشتغاله بكتابة الجواهر ينذر زيارة الحسين ٧ ليلة عرفة حتى لا يجب عليه الحج لو حصلت له الاستطاعة في الأثناء، اهتماماً منه بتكميل كتابه الجواهر. فهو (قدس سره) لم يكن يفتي بالقول المذكور فقط، بل كان يجري على وفقه عملاً. (لاحظ كتاب الصلاة (تقرير المحقق الكاظمي) ج:١ ص:١٠٩).