بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٦٠ - متى تحصل الاستطاعة بالمال المنذور لأداء الحج به؟
إيقاعاً صرفاً ــ وحيث إن المال المنذور مخصص للحج به لا يعتبر في وجوب أدائه عليه توفر نفقة العيال والعود إلى الكفاية مع عدم تمكنه منهما على كل حال حج أو لم يحج كما مرّ في نظائره.
وأما إذا بني ــ كما هو المختار ــ على عدم صحة نذر النتيجة بعنوانه وعدم تحقق النتيجة نفسها بصيغة النذر في مثل المورد من جهة عدم إمكان ترتيب آثار الملكية بمجرد إنشائها، بل لا بد من قبول الطرف وقبضه ــ لكونه من التمليك المجاني فينطبق عليه عنوان الهبة فلا بد من توفر شروطها ــ فمن الواضح أن النذر المذكور لا يحقق الاستطاعة غير البذلية. وهل يحقق الاستطاعة البذلية، أي يعدّ من عرض الحج؟
الظاهر ذلك، فإن المفروض أنه أنشأ بصيغة النذر تمليك ماله لزيد ليحج به فيكون كما لو ملّكه بقوله: (وهبت لك هذا لتحج به) حيث يعدُّ مستطيعاً بمجرد ذلك كما مرَّ.
وبذلك يظهر الحال فيما إذا كان نذر النتيجة في مورد الإباحة الإنشائية، فإنه تتحقق به الاستطاعة البذلية وإن لم يصح النذر.
هذا كله فيما إذا كان المنذور له شخصاً معيناً.
وأما إذا كان عنواناً كلياً فيتضح الحال فيه بملاحظة ما تقدم آنفاً مع ما مرَّ في الوقف والوصية ولا حاجة إلى التفصيل.