بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٧٩ - المسألة ٦١ إذا نذر أن يزور الحسين
مصداقاً لتحريم الحلال وهو ترك السفر إليها.
هذا مضافاً إلى مخالفة ما ذكر لجملة وافرة من النصوص في مختلف الأبواب..
منها: ما ورد في باب الشرط، كمعتبرة عمار بن مروان [١] الدالة على جواز شرط المرأة في عقد النكاح عدم الدخول بها، ومعتبرة إسحاق بن عمار [٢] الدالة على جواز أن تشترط الباكر في عقد الزواج أن لا يفتضها الزوج، ومعتبرة منصور بن بزرج [٣] الدالة على جواز اشتراط المرأة في عقد النكاح عدم الزواج عليها وعدم طلاقها، ومعتبرة أبي العباس [٤] الدالة على جواز أن تشترط عدم الخروج بها من بلدها.
ومنها: ما ورد في باب اليمين والحلف، كمعتبرة ابن أبي نصر [٥] عن أبي الحسن ٧ .. في يمين أبيه ٧ أن لا يسافر ببعض أمهات أولاده، ورواية عيسى بن عطية [٦] الواردة في الحلف على عدم شرب لبن عنزة وعدم أكل لحمها، ونحو ذلك.
فيلاحظ أن في موارد هذه النصوص قد جعل ترك المباح متعلقاً للشرط واليمين ومع ذلك لم يحكم ببطلانهما، مما يدل على عدم كون هذا هو المقصود بتحريم الحلال.
والحاصل أنه لا سبيل إلى القول بأن المراد بقوله ٧ : ((حرّم حلالاً)) هو جعل المباح فعلاً أو تركاً متعلقاً للشرط أو نحوه ــ إذ لا يمكن الالتزام به على كليته قطعاً ــ إذاً فما هو المراد به؟
[١] الكافي ج:٥ ص:٤٦٧.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج:٣ ص:٢٩٧.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٧ ص:٣٧١.
[٤] الكافي ج:٥ ص:٤٠٢.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٨ ص:٣٠٢.
[٦] الكافي ج:٧ ص:٤٦٠.