بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٢٠ - المسألة ٦٠ لا يشترط في وجوب الحج على المرأة وجود المحرم لها
(مسألة ٦٠): لا يشترط في وجوب الحج على المرأة وجود المحرم لها إذا كانت مأمونة على نفسها، ومع عدم الأمن لزمها استصحاب محرم لها ولو بأجرة إذا تمكنت من ذلك، وإلا لم يجب الحج عليها (١).
________________________
(١) ذهب فقهاؤنا (قدّس الله أسرارهم) [١] إلى عدم اشتراط مرافقة المحرم للمرأة في وجوب حجة الإسلام عليها. بل اشترطوا في ذلك تمكنها من أداء الحج وهي مأمونة على نفسها وعرضها ومالها سواء مع المحرم أو بدونه.
كما ذهب إلى هذا جمع من فقهاء الجمهور [٢] كابن سيرين ومالك والأوزاعي والشافعي، خلافاً لجمع آخر منهم كالحسن البصري والنخعي وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي وابن حنبل ــ في أشهر القولين عنه ــ حيث اعتبروا وجود المحرم الذي يرافق المرأة في أداء الحج من شرائط وجوب الحج عليها.
وينبغي الالتفات إلى أنه لا خصوصية هنا للمحرم بعنوانه ــ وهو من يحرم عليه نكاح المرأة مؤبداً بنسب أو رضاع أو مصاهرة دون غير هذه الأسباب كالزنا واللواط واللعان ــ بل إن زوج المرأة كمحرمها في ما هو محل الكلام كما لا يخفى.
وكيفما كان فإن تحقيق المسألة يستدعي البحث في مقامين: تارة في ما تقتضيه القاعدة، وأخرى في ما يستفاد من النصوص الخاصة.
أما في المقام الأول فالملاحظ أن اعتبار تمكن المرأة من محرم يرافقها في أداء الحج يمكن أن يكون لأحد أمور ثلاثة ..
[١] لاحظ جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٧ ص:٣٣٠.
[٢] لاحظ المغني ج:٣ ص:١٨٩.