بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥١٩ - حكم المطلقة الرجعية في العدة حكم الزوجة في ما تقدم
التي تعدّ من أحكام العدة ــ هو كون الخروج المحرم عليها شاملاً لما لا يكون على وجه الانتقال إلى مسكن آخر بل لمجرد إنجاز عمل أو قضاء حاجة، في حين أن مقتضى صحيحة معاوية بن عمار الدالة على جواز أن تحج المطلقة الرجعية ندباً بإذن زوجها هو أن الخروج المحرّم على مثلها من جهة العدة لا يشمل الذي لا يكون على وجه الانتقال إلى مسكن آخر بل إن هذا من حقوق الزوج القابلة للإسقاط.
فهذه الصحيحة معارضة للروايتين المذكورتين في حدود الخروج الذي يكون المنع منه من أحكام العدة والمرجع بعد التساقط هو إطلاق الأدلة الأخرى، ومقتضاه جواز خروج المطلقة الرجعية إلى الحج المندوب بإذن الزوج.
فتحصل من جميع ما تقدم تمامية ما ذكره السيد الأستاذ (قدس سره) في المتن من أن المطلقة الرجعية في حكم الزوجة من حيث إنها تؤدي حجة الإسلام بلا حاجة إلى إذن المطلق، كما أنها بحكمها ــ الآتي في المسألة (١٣٤) ــ من حيث الحاجة إلى الإذن في الحج المندوب، وأما القول بأنه لا يجوز لها الحج المندوب ولو مع إذن المطلّق فهو غير تام.