بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٧٣ - المسألة ٥٩ لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحج إذا كانت مستطيعة
بن موسى عن محمد بن جعفر الكوفي الأسدي عن محمد بن إسماعيل البرمكي عن عبد الله بن أحمد عن إسماعيل بن الفضل عن ثابت بن دينار الثمالي عن سيد العابدين علي بن الحسين ٨ [١] .
الثاني: ما في كتاب الخصال، فقد رواها فيه عن علي بن أحمد بن موسى عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري عن خيران بن داهر عن أحمد بن علي بن سليمان الحيلي عن أبيه عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي.
[١] تجدر الإشارة إلى أن الصدوق أورد رسالة الحقوق في الفقيه مبتدءاً باسم إسماعيل بن الفضل عن ثابت بن دينار، وذكر في المشيخة (ص:١٢٥) طريقه إليه بخصوصه بقوله: (وما كان فيه عن إسماعيل بن الفضل من ذكر الحقوق عن علي بن الحسين سيد العابدين ٧ فقد رويته عن علي بن أحمد بن موسى ..).
وقد غفل عن هذا بعض الباحثين الذي طبع رسالة الحقوق منضمة إلى كتابه (جهاد الإمام السجاد ٧ ) فقد ذكر في (ص:٢٥٩) أولاً سند الصدوق في المشيخة إلى أبي حمزة الثمالي، الذي يمرُّ بمحمد بن الفضيل عنه، وقال: (هذا السند يختلف عن أسانيد الصدوق المذكورة في الأمالي والخصال، فيظهر الاختلاف بين ما أثبته في الكتاب وبين السند المثبت في المشيخة).
ثم قال: (ولو كان إرجاع الصدوق في المشيخة على طريقه إلى (إسماعيل بن الفضل) وهو الهاشمي، فقد قال: (رويته عن جعفر بن محمد بن مسرور (رضوان الله عليه) عن الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد الله بن عامر عن محمد بن أبي عمير عن عبد الرحمان بن محمد عن الفضل بن إسماعيل بن الفضل عن أبيه إسماعيل بن الفضل الهاشمي). وهذا السند لا يجتمع مع أسانيده السابقة ــ في الخصال والأمالي ــ في شيء، فالأمر كما قلنا مرتبك).
أقول: كون الإرجاع في المشيخة إلى طريقه إلى إسماعيل بن الفضل من الواضحات، ولا محل لتوهم أن قوله في المشيخة: (وما كان فيه عن أبي حمزة الثمالي) يشمل ما لم يكن أبو حمزة مذكوراً في أول السند في الفقيه.
ولكن الطريق إلى إسماعيل بن الفضل مذكور في موضعين من المشيخة أحدهما الطريق العام (ص:١٠١)، وهو بظاهره يشمل ما ابتدأ فيه باسم إسماعيل بن الفضل في ما رواه عنه من رسالة الحقوق، ولكن لما أورد الطريق الآخر إلى خصوص هذه الرسالة علم عدم شمول الطريق الأول لها.
والحاصل: أن الغفلة عن وجود طريقين إلى إسماعيل بن الفضل في المشيخة هو الذي أوجب الوقوع في التوهم المذكور، والله العاصم.