بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٧٢ - المسألة ٥٩ لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحج إذا كانت مستطيعة
والمقطع الذي أضافه الإمام ٧ إلى كلام النادبة في حق عمر هو قوله ٧ : ((رحل وتركهم في طرق متشعبة، لا يهتدي إليها الضال، ولا يستيقن المهتدي)) وليس في هذا المقطع ولا في المقطع الذي قبله ــ بنقل ابن شبه ــ دلالة على المدح.
والحاصل: أنه ليس كل ما هو في نهج البلاغة مما يقطع بثبوته عن الإمام ٧ . نعم هو على الإجمال يتضمن خطبه وكلامه (سلام الله عليه).
وبذلك يظهر الخدش فيما ذكره بعض المخالفين من أن نهج البلاغة قطعي الثبوت عند الشيعة، فصار بصدد الاستدلال بما ورد فيه على خلافهم، فإن الكتاب الوحيد الذي هو قطعي الثبوت من أوله إلى آخره هو القرآن الكريم.
الثاني: من لا يحضره الفقيه [١] ، حيث ورد فيه الحديث المذكور باللفظ المتقدم في باب النوادر تحت عنوان (ومن ألفاظ رسول الله ٦ الموجزة التي لم يسبق إليها)، وهذا النقل مرسل، ولكن ذهب جمع من الأعلام إلى حجية مراسيل الصدوق إذا رويت بصيغة جزمية. إلا أن هذا خلاف التحقيق كما أوضحت الوجه فيه في موضع آخر، فيلراجع [٢] .
الثالث: دعائم الإسلام [٣] ، فقد ورد فيه مروياً عن علي ٧ باللفظ المذكور، وهو غير معتبر أيضاً للإرسال.
الرابع: من لا يحضره الفقيه والأمالي والخصال [٤] ، فقد رواه فيها الصدوق بإسناده إلى رسالة الحقوق المروية عن علي بن الحسين زين العابدين ٧ ، وقد جاء فيها قوله ٧ : ((وأما حق سائسك بالملك فأن تطيعه ولا تعصيه إلا في ما يسخط الله، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)).
وللصدوق (قدس سره) طريقان إلى رسالة الحقوق ..
الأول: ما في مشيخة الفقيه والأمالي، فقد رواها فيهما عن علي بن أحمد
[١] من لا يحضره الفقيه ج:٤ ص:٢٧٣.
[٢] بحوث فقهية ص:٤٢٠.
[٣] دعائم الإسلام ج:١ ص:٣٥.
[٤] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٣٧٧. أمالي الصدوق ص:٤٥٢. الخصال ص:٥٦٧.