تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٣٤ - ٢ - الوقوف بعرفات
[مسألة ٣٦٧: يعتبر في الوقوف أن يكون عن اختيار]
(مسألة ٣٦٧): يعتبر في الوقوف أن يكون عن اختيار (١) فلو نام أو غشي عليه هناك في جميع الوقت لم يتحقق منه الوقوف.
[مسألة ٣٦٨: الأحوط للمختار أن يقف في عرفات من أول ظهر التاسع من ذي الحجة الى الغروب]
(مسألة ٣٦٨): الأحوط للمختار أن يقف في عرفات من أول ظهر التاسع من ذي الحجة الى الغروب، و الأظهر جواز تأخيره الى بعد الظهر بساعة تقريبا (٢)، و الوقوف في تمام هذا الوقت و إن كان واجبا يأثم المكلف بتركه إلا أنه ليس من الأركان، بمعنى أن من ترك الوقوف في مقدار من هذا الوقت لا يفسد حجه. نعم، لو ترك الوقوف رأسا باختياره فسد حجه، فما هو الركن من الوقوف هو الوقوف في الجملة.
الوقوف في سفح الجبل و على الأرض أفضل من الوقوف عليه، و تدل على ذلك موثقة اسحاق بن عمار، قال: «سألت ابا ابراهيم عليه السّلام عن الوقوف بعرفات فوق الجبل أحب إليك أم على الأرض، فقال: على الأرض»[١]، و حيث أنها ناصة في جواز الوقوف فوق الجبل اختيارا، غاية الأمر ان الوقوف على الأرض أفضل منه، فتصلح أن تكون قرينة على رفع اليد عن ظهور موثقة سماعة بن مهران في ان فوق الجبل موقف اضطراري فلا يجوز الوقوف فيه اختيارا.
(١) هذا واضح على أساس أنه عبادة، و العبادة متقومة بالقصد، كقصد القربة و الاخلاص و اسمها الخاص، فاذن لا محالة يكون الواجب حصة خاصة من الوقوف، و هي الحصة الاختيارية.
(٢) تدل على ذلك مجموعة من الروايات:
منها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج، ثم انزل اللّه عليه: وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلى كُلِّ ضامِرٍ ... الى أن قال: حتى انتهوا الى نمرة و هي بطن
[١] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب احرام الحج و الوقوف بعرفة، الحديث: ٥.