تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١٠ - ١٠ - الاكتحال
..........
كان أم امرأة أمر مفروغ عنه، سواء أ كانت الزينة باللباس أم كانت بالنظر الى المرآة أم بالاكتحال أم بغير ذلك، فمن أجل هذا لا بد من رفع اليد عن عموم الصحيحة و حملها على ما اذا لم يكن بقصد الزينة.
و اما معتبرة الكاهلي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سأله رجل ضرير و أنا حاضر، فقال: اكتحل اذا احرمت، قال: لا، و لم تكتحل؟ قال: اني ضرير البصر، و اذا أنا اكتحلت نفعني و إن لم اكتحل ضرّني، قال: فاكتحل- الحديث»[١] فيرفع اليد عن اطلاقها بتقييده بالكحل الأسود أو للزينة.
الصورة الثالثة: يجوز للمحرم رجلا كان أو امرأة أن يكتحل بالكحل و إن كان أسود من أجل علة كالتداوي به أو غيره، و تدل عليه مجموعة من الروايات:
منها: معتبرة الكاهلي الآنفة الذكر.
و منها: قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية المتقدمة «لا يكتحل الرجل و المرأة المحرمان بالكحل الأسود الّا من علة»[٢].
و منها: صحيحة عبد اللّه بن سنان قال: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:
يكتحل المحرم إن هو رمد بكحل ليس فيه زعفران»[٣].
الصورة الرابعة: لا يجوز للمحرم رجلا كان أم امرأة أن يكتحل بكحل فيه طيب، و تنص على ذلك أيضا عدة من الروايات.
منها: صحيحتا معاوية بن عمار و عبد اللّه بن سنان المتقدمتان، و منها غيرهما[٤].
و الحاصل أنه نتجت من مجموع هذه الروايات أمور:
[١] الوسائل: الباب ٣٣ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ١٠.
[٢] الوسائل: الباب ٣٣ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٢.
[٣] الوسائل: الباب ٣٣ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٥.
[٤] راجع الوسائل: الباب ١٨ من ابواب تروك الاحرام.