تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٠ - ٢ - مجامعة النساء
..........
و لا دليل على أن بديل البدنة بقرة ثم شاة. نعم قد يستدل على ذلك برواية خالد بياع القلانس قال: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أتى أهله و عليه طواف النساء، قال: عليه بدنة، ثم جاءه آخر فقال: عليك بقرة، ثم جاءه آخر فقال: عليك شاة، فقلت بعد ما قاموا: أصلحك اللّه كيف قلت عليه بدنة، فقال: أنت موسر و عليك بدنة، و على الوسط بقرة، و على الفقير شاة»[١].
و الجواب: أن الرواية ضعيفة سندا، فلا يمكن الاعتماد عليها، و مع الاغماض عن ذلك و تسليم أنها معتبرة، الّا أنها لا تدل على الترتيب، بل تدل على أن البدنة على الموسر و البقرة على المتوسط و الشاة على الفقير.
فالنتيجة: انه لا دليل على أن البقرة بديلة عن البدنة.
العاشرة: أنه لا دليل على التفصيل بين الموسر و المتوسط و الفقير، لأن الدليل عليه منحصر برواية القلانسي المتقدمة، و قد مر انها ضعيفة سندا.
الحادية عشرة: ان وجوب الكفارة و وجوب الحج من قابل و التفريق بينهما جميعا مختصة بالعامد و الملتفت، و أما الجاهل بالحكم و الناسي فلا شيء عليهما، كما نصت على ذلك مجموعة من الروايات المتقدمة.
الثانية عشرة: الظاهر أنه لا فرق في استمتاع المحرم بالمرأة جماعا بين أن يكون بامرأته أو بامرأة اجنبية، فان مورد الروايات و إن كان الاول، الّا أن العرف لا يفهم خصوصية منه.
الثالثة عشرة: قد تسأل عن أن غاية الافتراق هل هي يوم النفر، أو بلوغ الهدي مكانه أو قضاء المناسك و العود الى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا؟
وجوه، و منشأ هذه الوجوه اختلاف الروايات في المسألة.
[١] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث: ١.