تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٤ - كفارات الصيد
..........
قوله عليه السّلام: «و عليك فداؤه» ظاهر في أن على الأكل نفس فداء الصيد و إن كان مضطرا، و مثلها صحيحة منصور بن حازم[١].
و أما الطائفة الثانية فهي متمثلة في عدة نصوص:
منها: صحيحة زرارة بن أعين، قال: «سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «من نتف ابطه أو قلم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله و هو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء، و من فعله متعمدا فعليه دم شاة»[٢].
و منها: معتبرة ابي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سألته عن قوم محرمين اشتروا صيدا فاشتركوا فيه، فقالت رفيقة لهم اجعلوا لي فيه بدرهم فجعلوا لها، فقال: على كل انسان منهم شاة»[٣] و تقريب الاستدلال بها أن جعل الكفارة على كل واحد منهم قرينة على أنهم جميعا أكلوا منه باعتبار أنه لا كفارة على الشراء فقط. و منها غيرهما.
و أما الطائفة الثالثة:
فمنها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «اذا اجتمع قوم على صيد و هم محرمون في صيده أو أكلوا منه فعلى كل واحد منهم قيمته»[٤].
و منها: صحيحته الاخرى عن ابي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال: «و أي قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا منه فان على كل انسان منهم قيمته، فان اجتمعوا في صيد فعليهم مثل ذلك»[٥] و منها غيرهما.
و هذه الطائفة تنص على أن كفارة الصيد و كفارة أكله كلتيهما قيمة
[١] الوسائل: الباب ٤٣، من أبواب كفارات الصيد، الحديث: ٧.
[٢] الوسائل: الباب ٨ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث: ١.
[٣] الوسائل: الباب ١٨ من أبواب كفارات الصيد، الحديث: ٥.
[٤] الوسائل: الباب ١٨ من أبواب كفارات الصيد، الحديث: ١.
[٥] الوسائل: الباب ١٨ من أبواب كفارات الصيد، الحديث: ٣.