تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٢ - اقسام العمرة
[مسألة ١٣٦: تجب العمرة كالحج على كل مستطيع واجد للشرائط، و وجوبها كوجوب الحج فوري]
(مسألة ١٣٦): تجب العمرة كالحج على كل مستطيع واجد للشرائط، و وجوبها كوجوب الحج فوري (١)، فمن استطاع لها- و لو لم يستطع للحج- وجبت عليه.
نعم، الظاهر عدم وجوبها على من كانت وظيفته حج التمتع (٢)، و لم يكن مستطيعا، و لكنه استطاع لها، و عليه فلا تجب على الأجير للحج بعد فراغه من عمل النيابة، و ان كان مستطيعا من الاتيان بالعمرة المفردة لكن الاتيان بها أحوط و أما من أتى بحج التمتع فلا يجب عليه الاتيان بالعمرة المفردة جزما.
الثانية: ان العمرة تشبه الحج في جملة من واجباتها من الاحرام و الطواف و صلاته و السعي بين الصفا و المروة، و تفترق في جملة أخرى منها، و هي التي يمارسها الحاج في خارج مكة كالوقوف بالموقفين و اعمال منى، بينما تقتصر واجبات العمرة في داخل مكة ما عدا الإحرام.
الثالثة: ان العمرة تشبه الحج في انه مستحب عموما باستثناء الحجة الاولى للمستطيع، فانها واجبة باسم حجة الإسلام، سواء أ كانت متعة أم كان افرادا أم قرانا، و العمرة مستحبة عموما باستثناء العمرة الأولى للمستطيع، فانها واجبة عليه شريطة أن يكون موطنه و مسكنه دون ستة عشر فرسخا الى المسجد الحرام.
(١) على الأحوط وجوبا، اذا كان المكلف واثقا و مطمئنا بعدم فوتها لو أخرها.
(٢) هو من يبعد مسكنه و موطنه عن المسجد الحرام ستة عشر فرسخا، اى ما يقارب ثمانية و ثمانين كيلومترا، فان وظيفته المفروضة عليه في الإسلام أن يعتمر و يحج بادئا بالعمرة و خاتما بالحج و تسمى الحجة التي تبدأ بالعمرة