تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٨ - فصل في النيابة
..........
متمكنا من التمتع فلا يصل الدور اليه، و اذا عجز عنه جاء دوره.
و بكلمة: ان الشارع جعل حج الافراد بديلا عن التمتع و في طوله و أوجب على من تعذر عليه حج التمتع بتعذر عمرته حج الافراد، حيث إن البعيد الذي تكون وظيفته حج التمتع، فما دام متمكنا من الاتيان بعمرة التمتع فلا يصل الدور الى حج الافراد، و اذا تعذر عليه الجمع بين العمرة و الحج متعة، انتقلت وظيفته الى الافراد، على أساس أن المبدل اذا تعذر وصل دور البدل، و على هذا فاذا كانت الاجارة على المبدل كحج التمتع فاذا تعذر على النائب بتعذر عمرته فوظيفته و ان انتقلت الى الافراد، الّا أن هذا الانتقال لا بملاك أنه نائب، بل بملاك أنه محرم، و على هذا فلا يجب عليه أن يأتي بحج الافراد بقصد أنه نائب عن الميت الفلاني، حيث إنه لا يكون نائبا عنه فيه، و انما يكون نائبا عنه في حج التمتع، فاذن يكون حج الافراد وظيفته بما أنه محرم، لا بما أنه نائب.
فالنتيجة انه لا يمكن الحكم بصحة هذه الاجارة.
و أما المقام الثالث: فقد ظهر مما مر أن حج الافراد لا يجزي عن المنوب عنه، لما عرفت من أن انتقال وظيفته من التمتع الى الافراد ليس بملاك أنه نائب عنه، بل بملاك انه محرم سواء أ كان لنفسه أم كان لغيره، و لهذا لا يجب عليه الاتيان بالافراد بقصد النيابة، بل يأتي بعنوان أنه وظيفته بما هو محرم. فالنتيجة ان الحكم بالاجزاء عن المنوب عنه لا يخلو عن اشكال بل منع.
و اما المقام الرابع: فقد ظهر مما ذكرناه انه لا يستحق شيئا من الاجرة المسماة، باعتبار أن ذمة المنوب عنه قد ظلت مشغولة، و لا أجرة المثل، لأن الاتيان بحج الافراد لا يكون باذن المستأجر و أمره.
و بكلمة: ان الاجارة لو كانت على الاعمال و المقدمات معا فعندئذ توزع الأجرة على الجميع و يستحق الأجير منها ما يوازي المقدمات فحسب، و أما اذا