تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٧ - فصل في النيابة
..........
الثالث: ان اتيان النائب بحج الافراد ثم بالعمرة المفردة هل يجزي عن المنوب عنه أو لا؟
الرابع: ان النائب هل يستحق الاجرة على الحج المنقلب اليه؟
أما المقام الأوّل: فالظاهر ان الروايات الواردة في مسألة الانقلاب بمختلف السنتها لا اطلاق لها بالنسبة الى كون المتمتع متمتعا عن نفسه أو متمتعا عن غيره نيابة باجارة او تبرع، فان جملة منها في مقام بيان تحديد وقت عمرة التمتع، و أن الوظيفة متى تكون العمرة، و متى ينتهي وقتها، و لا نظر لها الى كون المتمتع متمتعا عن نفسه أو عن غيره نيابة، فاذن بطبيعة الحال يكون القدر المتيقن منها هو الأول، و جملة أخرى منها في مقام بيان وظيفة من وصل الى مكة في وقت متأخر لا يتمكن الّا من ادراك الناس في المشعر الحرام، أو مع الوقوف الاضطراري في عرفة، و لا نظر لها أيضا الى أنه جاء للحج عن نفسه أو عن غيره نيابة أو تبرعا، فلذلك يكون المتيقن منها الأول دون الأعم.
فالنتيجة ان روايات المسألة انما تكون في مقام البيان من جهات أخرى و مجملة من هذه الجهة، فالقدر المتيقن منها المتمتع عن نفسه.
و أما المقام الثاني: فالظاهر بطلان الاجارة، لأن موردها كان حج التمتع، و الفرض أن الأجير عاجز عنه، و أما حج الافراد الذي يكون وظيفة الأجير فعلا بالانقلاب فهو ليس مورد الاجارة، و حكم الشارع بانقلاب التمتع الى الافراد ليس بمعنى تبديل مورد الاجارة من التمتع اليه شرعا، بل بمعنى أن وظيفة المحرم لعمرة التمتع بما هو محرم اذا ضاق وقتها فعليه أن يأتي بالحج مفردا بدون النظر الى كون احرامه للعمرة من قبل نفسه أو من قبل غيره نيابة، فالانقلاب انما يكون وظيفة المحرم العاجز عن التمتع بما هو محرم، لا بما هو نائب أو أصيل، فاذن يكون حج الافراد في طول حج التمتع، فما دام المكلف