تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٢١ - ١٢ - المبيت في منى
[مسألة ٤٢٨: يستثنى ممن يجب عليه المبيت بمنى عدّة طوائف]
(مسألة ٤٢٨): يستثنى ممن يجب عليه المبيت بمنى عدّة طوائف:
١- المعذور كالمريض و الممرّض و من خاف على نفسه أو ماله من المبيت بمنى (١).
٢- من اشتغل بالعبادة في مكة تمام ليلته او تمام الباقي من ليلته اذا خرج من منى بعد دخول الليل، ما عدا الحوائج الضرورية كالأكل و الشرب و نحوهما.
٣- من طاف بالبيت و بقي في عبادته ثم خرج من مكة و تجاوز عقبة المدنيين فيجوز له أن يبيت في الطريق دون أن يصل الى منى، و يجوز لهؤلاء التأخير في الرجوع إلى منى الى ادراك الرمي في النهار.
نصف الليل لا يجوز له أن يدخل في مكة قبل طلوع الفجر لا أصل له.
(١) ان المستثنى من الحجاج الذين يجب عليهم التواجد في منى مجموعة من الطوائف:
الطائفة الأولى: هم المعذورون، و هؤلاء على اصناف:
الأول: المريض الذي لا يقدر أن يظل في منى في نصف ليلة اليوم الحادي عشر و الثاني عشر، أو يكون حرجيا عليه، فيجوز له أن يخرج من منى.
الثاني: الممرض الذي يكون وظيفته ممارسة تمريض المرضى، فانه اذا لم يقدر أن يترك المريض بمقدار نصف الليل في الليليتين المذكورتين، أو يكون تركه حرجيا عليه، جاز له الخروج من منى.
الثالث: الخائف على نفسه أو عرضه أو ماله، فيجوز له الخروج منها.
فالنتيجة ان عدم وجوب المبيت في منى على هؤلاء الأصناف الثلاثة إما أن يكون من جهة عدم تمكنهم من المبيت و التواجد فيها، أو يكون حرجيا أو ضرريا عليهم، و من هنا لا يختص جواز الخروج منها بهؤلاء الأصناف، بل يجوز لكل من يكون بقاؤه فيها حرجيا عليه أو ضرريا.