تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٠٢ - ١٠، ١١ - طواف النساء و صلاته
[١٠، ١١- طواف النساء و صلاته]
طواف النساء الواجب العاشر و الحادي عشر من واجبات الحج طواف النساء و صلاته (١)، و هما و إن كانا من الواجبات إلا أنهما ليسا من نسك الحج، فتركهما و لو عمدا لا يوجب فساد الحج.
(١) فيه ان طواف النساء ليس من واجبات الحج و اجزائه، بل هو واجب مستقل و كذلك صلاته و أثره حلية النساء، و من هنا لو ترك عامدا و ملتفتا الى الحكم الشرعي لم يضر بالحج، و لكن لا تحل له النساء، و تدل عليه مجموعة من الروايات:
منها: موثقة اسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: لو لا ما منّ اللّه عز و جل على الناس من طواف النساء لرجع الرجل الى أهله ليس يحل له أهله»[١] بتقريب أنها ظاهرة في عدم ترتب بطلان الحج على ترك طواف النساء و إن كان عامدا و ملتفتا الى الحكم الشرعي و انما يترتب عليه عدم حلية الاستمتاع بها جماعا.
و منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: انما نسك الذي يقرن بين الصفا و المروة مثل نسك المفرد ليس بأفضل منه إلّا بسياق الهدي، و عليه طواف بالبيت و صلاة ركعتين خلف المقام و سعي واحد بين الصفا و المروة و طواف بالبيت بعد الحج- الحديث»[٢] فان قوله عليه السّلام: «طواف بالبيت بعد الحج» يدل على أنه واجب مستقل، و ليس من واجبات الحج، و إلّا فلا يكون واجبا
[١] الوسائل: الباب ٢ من ابواب الطواف، الحديث: ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث: ٦.