تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٩٨ - ٧، ٨، ٩ - طواف الحج و صلاته و السعي
[مسألة ٤١٣: يجوز للخائف على نفسه من دخول مكة أن يقدم الطواف و صلاته و السعي على الوقوفين]
(مسألة ٤١٣): يجوز للخائف على نفسه من دخول مكة أن يقدم الطواف و صلاته و السعي على الوقوفين بل لا بأس بتقديمه طواف النساء أيضا (١) فيمضي بعد أعمال منى الى حيث أراد.
اذا كان لها مقام في مكة الى آخر ذي الحجة، بناء على ما هو الصحيح من أن وقت الطواف و صلاته و السعي يمتد الى آخر ذي الحجة.
و بكلمة ان مناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية تقتضي أن المناط انما هو بخوف المرأة من الحيض المانع من طوافها حول البيت مباشرة لسبب من الأسباب، إما لعدم توقف القافلة و صبرها، أو لسبب آخر، و أما اذا تمكنت منه كذلك و لو في آخر ذي الحجة فالظاهر عدم جواز التقديم.
و أما طواف النساء الذي هو واجب مستقل، و ليس من واجبات الحج، و موضعه من الناحية التسلسلية بعد طواف الحج و السعي و ليس له موضع محدد من الناحية الزمانية، فلهذا يجوز الاتيان به طول السنة، فهل يجوز للشيخ الكبير أو المريض أو المرأة التي تخاف من الحيض أو الخائف تقديمه على الموقفين؟ الظاهر أنه يجوز، و تدل على ذلك صحيحة علي بن يقطين، قال:
«سمعت ابا الحسن الأول عليه السّلام يقول: لا بأس بتعجيل طواف الحج و طواف النساء قبل الحج يوم التروية قبل خروجه الى منى، و كذلك من خاف أمرا لا يتهيأ له الانصراف الى مكة أن يطوف و يودع البيت، ثم يمر كما هو من منى اذا كان خائفا»[١] بتقريب أن قياس الخائف بغيره في جواز التقديم قرينة على أنه يجوز ذلك لكل معذور، سواء أ كان شيخا أو مريضا أو معلولا أو امرأة تخاف الحيض أو غير ذلك. و سيأتي تفصيله في طواف النساء بعونه تعالى.
(١) تقدم حكم هذه المسألة بتمام تفاصيلها آنفا.
[١] الوسائل: الباب ٦٤ من ابواب الطواف، الحديث: ١.