تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٨٦ - ٦ - الحلق و التقصير
و بعث بشعر رأسه الى منى ان أمكنه ذلك (١).
[مسألة ٤٠٩: إذا لم يقصّر و لم يحلق نسيانا أو جهلا فذكره، أو علم به بعد الفراغ من أعمال الحج و تداركه]
(مسألة ٤٠٩): إذا لم يقصّر و لم يحلق نسيانا أو جهلا فذكره، أو علم به بعد الفراغ من أعمال الحج و تداركه لم تجب عليه إعادة الطواف على الأظهر (٢)، أن يحلق رأسه أو يقصر حتى نفر، قال: يحلق في الطريق أو أين كان»[١] و مقتضى اطلاق هذه الصحيحة جواز الحلق في الطريق أو أي مكان آخر و إن كان متمكنا من العود الى منى و الحلق أو التقصير فيها، و لكن لا بد من تقييد هذا الاطلاق بما اذا لم يتمكن الحاج من العود اليها بصحيحة الحلبي المتقدمة.
(١) تدل عليه صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في الرجل يحلق رأسه بمكة، قال: يرد الشعر الى منى»[٢] بتقريب أنه لا يحتمل عرفا اختصاص وجوب الرد بمن حلق رأسه بمكة، فان مورد السؤال و إن كان ذلك، إلّا أن المتفاهم العرفي من الجواب عدم الاختصاص به. و صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: كان علي بن الحسين عليه السّلام يدفن شعره في فسطاطه بمنى و يقول: كانوا يستحبون ذلك، قال: و كان ابو عبد اللّه عليه السّلام يكره أن يخرج الشعر من منى، و يقول: من أخرجه فعليه أن يرده»[٣] بتقريب أن قوله عليه السّلام: «فعليه أن يرده» ظاهر في الوجوب.
(٢) بل على الظاهر في الناسي و ذلك لأنه اذا كان تاركا للحلق نسيانا ثم تذكر فقد نصت على عدم وجوب اعادة الطواف صحيحة محمد بن حمران، قال: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل زار البيت قبل أن يحلق، قال: لا ينبغي إلّا
[١] الوسائل: الباب ٥ من ابواب الحلق و التقصير، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٦ من ابواب الحلق و التقصير، الحديث: ١.
[٣] الوسائل: الباب ٦ من ابواب الحلق و التقصير، الحديث: ٥.