تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٧٦ - ٦ - الحلق و التقصير
[مسألة ٤٠٤: يتخير الرجل بين الحلق و التقصير و الحلق أفضل]
(مسألة ٤٠٤): يتخير الرجل بين الحلق و التقصير (١) و الحلق أفضل، و من لبد شعر رأسه بالصمغ أو العسل أو نحوهما لدفع القمل، أو عقص شعر رأسه و عقده بعد جمعه و لفه، فالأحوط له اختيار الحلق، بل وجوبه هو الأظهر (٢)، (١) هذا في غير الصرورة، و هو الرجل المسبوق بحجة واحدة أو اكثر، و سيأتي حكم الصرورة في آخر المسألة، و لا اشكال في أن حكم غير الصرورة التخيير، و تدل عليه مجموعة من النصوص كصحيحتي معاوية بن عمار و صحيحة الحلبي الآتية.
(٢) بل هو الظاهر، و تدل عليه مجموعة من النصوص:
منها: صحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: ينبغي للصرورة أن يحلق و إن كان قد حج، فان شاء قصر، و إن شاء حلق، فاذا لبد شعره أو عقصه فان عليه الحلق و ليس له التقصير»[١].
و منها: صحيحة هشام بن سالم، قال: «قال ابو عبد اللّه عليه السّلام اذا عقص الرجل رأسه أو لبده في الحج أو العمرة فقد وجب عليه الحلق»[٢].
و منها: صحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: اذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبدته فقد وجب عليك الحلق، و ليس لك التقصير، و إن أنت لم تفعل فمخيّر لك التقصير، و الحلق في الحج أفضل، و ليس في المتعة إلّا التقصير»[٣].
و منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «سمعته يقول: من لبد شعره أو عقصه فليس له أن يقصر و عليه الحلق، و من لم يلبّده تخير إن شاء قصر و إن شاء حلق، و الحلق أفضل»[٤]. و مقتضى اطلاق هذه الروايات ان وظيفة الملبد و المعقوص الحلق مطلقا و إن لم يكن صرورة، و لا يجزي التقصير منه و إن كان جاهلا بالحكم او ناسيا.
[١] الوسائل: الباب ٧ من ابواب الحلق و التقصير، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ٧ من ابواب الحلق و التقصير، الحديث: ٢.
[٣] الوسائل: الباب ٧ من ابواب الحلق و التقصير، الحديث: ٨.
[٤] الوسائل: الباب ٧ من ابواب الحلق و التقصير، الحديث: ١٥.