تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٦٩ - أحكام الذبح
..........
الاحتياط تطبيقا لقاعدة ان الاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني، و إن كانت الشبهة مفهومية بأن يكون مفهوم منى مرددا بين السعة و الضيق، باعتبار أن حدود منى عرضا غير معلومة، و ان كانت طولا محددة، فاذا شك في نقطة عرضا أنها من منى أو لا، كان الشك يرجع الى الشك في التكليف بين الأقل و الأكثر، و ليس من الشك في الامتثال، و كان من موارد اجمال المخصص، فيكون المرجع فيه عموم العام إن كان، و إلّا فاصالة البراءة عن التقييد الزائد، و نتيجة ذلك جواز الذبح في نقاط يشك كونها من منى بالشبهة المفهومية.
الثامن: ان في حج التمتع من حجة الإسلام لا يكفي هدي واحد إلّا عن شخص واحد، و لا يجوز أن يشترك اثنان يقومان بهذا الحج بهدي واحد، نعم يجوز الاشتراك في المستحب.
التاسع: ان يكون الهدي تام الأعضاء، فلا يجزي الأعور و الأعرج و الخصي و المقطوع اذنه و المكسور قرنه من الداخل، و أن لا يكون مهزولا عرفا.
ثم ان شرطية سلامة الحيوان من العيوب غير الهزال واقعية، فلو كان الهدي معيوبا في الواقع، و ذبحه جاهلا بالعيب أو ناسيا لم يجز إلّا اذا كان عاجزا عن غيره، و أما شرطية السمن فهي علمية، فلو كان الهدي مهزولا في الواقع و ذبحه معتقدا بأنه سمين صح.
العاشر: اذا اشترى الهدي و كان به عيب عوراء أو غيره، فان نقد ثمنه صح، و إلّا فعليه أن يرده.
الحادي عشر: ان اعتبار ان يكون الهدي واجدا للشروط، و عدم كفاية ما تيسر له انما هو في فرض تمكن المكلف من الواجد، و إلّا أجزأ الفاقد.
الثاني عشر: اذا ملك هديه بالهبة أو الشراء واجدا للشروط، ثم أصابه عيب لم يضر، و كفى ذبحه.