تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٦٨ - أحكام الذبح
..........
فقد عصى و أثم، لا أنه ضامن فالنتيجة ان قياس الهدي بتلك الأموال مع الفارق.
و لمزيد من التعرف على نتائج مسألة الهدي تطبيقيا نذكر أمورا:
الأول: ان موضع الذبح أو النحر من الناحية الزمانية النهار، فلا يجزي في الليل حتى من الجاهل و الناسي و الضعفاء و يستثنى من ذلك الخائف فقط.
الثاني: ان موضعه من الناحية المكانية منى، نعم اذا ذبح في غير منى نسيانا أو معتقدا جوازه فيه أو متخيلا بأن الموضع الذي يذبح فيه من منى، فالأظهر اجزاء ذبحه.
الثالث: ان موضعه من الناحية التسلسلية بعد رمي جمرة العقبة، و إن قدّمه على الرمي جاهلا او نسيانا صحّ، و لا تجب الاعادة بعد الاتيان بالرمي، بل لا يبعد الصحة حتى اذا كان التقديم عامدا و ملتفتا الى الحكم الشرعي و إن اعتبر آثما و الاعادة حينئذ كانت احوط و أجدر.
الرابع: الأظهر أن وجوب تسلسل مناسك منى تكليفي، لا الأعم منه و من الوضعي، فلو قدم ما ينبغي تأخيره، أو أخر ما ينبغي تقديمه عامدا و ملتفتا و ان اعتبر آثما، و لكن لا تبعد صحته، و إن كانت الاعادة أحوط.
الخامس: اذا ضاقت منى بالناس، و تعذر الذبح فيها، جاز للحاج أن يذبح في وادي محسر، لأن رقعة منى حينئذ تتسع شرعا فتشمل الوادي، و إذا تعذر الذبح فيه أيضا لسبب من الأسباب، جاز له أن يذبح في مكة أو غيرها، هذا شريطة أن لا يتمكن من التأخير و الذبح في منى، و إلّا وجب.
السادس: اذا أخر الذبح عن يوم العيد لسبب من الاسباب، لا يجب عليه تأخير الحلق أو التقصير، بل يجوز له أن يحلق أو يقصر في يوم العيد.
السابع: اذا شك في مكان أنه من منى، فان كانت الشبهة موضوعية وجب