تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٦٧ - أحكام الذبح
[مسألة ٤٠١: يجوز لقابض الصدقة أو الهدية أن يتصرف فيما قبضه كيفما شاء]
(مسألة ٤٠١): يجوز لقابض الصدقة أو الهدية أن يتصرف فيما قبضه كيفما شاء، فلا بأس بتمليكه غير المؤمن أو غير المسلم.
[مسألة ٤٠٢: اذا ذبح الهدي فسرق أو أخذه متغلب عليه قهرا قبل التصدق و الاهداء فلا ضمان على صاحب الهدي]
(مسألة ٤٠٢): اذا ذبح الهدي فسرق أو أخذه متغلب عليه قهرا قبل التصدق و الاهداء فلا ضمان على صاحب الهدي، نعم، لو أتلفه هو باختياره و لو باعطائه لغير أهله ضمن الثلثين على الأحوط (١).
(١) في الضمان اشكال، بل منع، لعدم الدليل عليه، لأن المستفاد من الآية الشريفة و الروايات عرفا، ان وجوب اطعام الفقير وجوب تكليفي محض، من دون كون الذبيحة متعلقة لحقه، نظير الفدية و الكفارة، فان وجوبها تكليفي صرف لا الأعم منه و من الوضعي، و على هذا فالحاج اذا كان متمكنا من اطعام الفقير من ذبيحته، و مع ذلك ترك اطعامه عامدا و ملتفتا الى الحكم الشرعي لم يضمن، و انما اعتبر آثما و عاصيا.
و دعوى: أن كل مال له مصرف خاص اذا لم يصرفه فيه عامدا و ملتفتا فعليه ضمانه، نظير الأموال التي بذلت للمواكب الحسينية، فان تلك الأموال و إن كانت تخرج عن ملك أصحابها و لكن اذا لم تصرف في مصرفها الخاص من قبل من كانت بيده عامدا و ملتفتا الى أن تلفت، فعليه ضمانه بقاعدة اليد، و ما نحن فيه من هذا القبيل.
مدفوعة: بأن قياس المقام بالأموال المذكورة قياس مع الفارق.
اما أولا: فلأن تلك الاموال قد اصبحت ملكا للجهة الحسينية بعد خروجها عن ملك اصحابها.
و ثانيا: مع الاغماض عن ذلك، فلا شبهة في أنها متعلقة لحق تلك الجهة، فاذن لا يتوقف ضمانها على قاعدة اليد، بل ضمانها من جهة اتلاف مال الغير أو حقه، و أما ثلث الهدي فلا يكون ملكا للفقير، و لا متعلقا لحقه، بل هو ملك لصاحبه، غاية الأمر يجب عليه أن يطعم منه بمقدار ثلثه للفقير، و اذا لم يطعم