تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٢٥ - أحكام الذبح
[مسألة ٣٩٠: لو اشترى هديا فضلّ اشترى مكانه هديا آخر]
(مسألة ٣٩٠): لو اشترى هديا فضلّ اشترى مكانه هديا آخر، فان وجد الأول قبل ذبح الثاني ذبح الأول و هو بالخيار في الثاني إن شاء ذبحه و إن شاء لم يذبحه و هو كسائر امواله و الأحوط الأولى ذبحه أيضا، و ان وجده بعد ذبحه الثاني ذبح الأول أيضا على الأحوط (١).
علمية لا واقعية فحسب، و هذا بخلاف شرطية السلامة عن سائر العيوب فانها واقعية، فلو اشترى حيوانا مكسور القرن من الداخل، أو مقطوع الأذن، ثم ظهر أنه كذلك لم يجزئ، و على هذا فلا يمكن التعدي عن مورد الصحيحة الى مطلق العيب، بل لا بد من الاقتصار على موردها، و هو العيب الحادث، و نتيجة ذلك ان العيب اذا حدث في الهدي بعد الشراء لم يكن مانعا من الاجزاء، و اذا كان من الأول فهو مانع، و مورد الروايات المتقدمة التي تنص على أن العيب مانع، هو العيب قبل الشراء، و لا تعم العيب الحادث بعد الشراء.
(١) بل على الأظهر، و ذلك لصحيحة أبي بصير قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اشترى كبشا فهلك منه، قال: يشتري مكانه آخر، قلت: فان اشترى مكانه آخر ثم وجد الأول، قال: ان كانا جميعا قائمين فليذبح الأول و ليبع الأخير، و إن شاء ذبحه، و إن كان قد ذبح الأخير ذبح الأول معه»[١] فانها تدل على أمرين: (أحدهما) انه اذا وجد الهدي الأول قبل ذبح الآخر وجب ذبح الأول، و في الثاني مخير بين أن يذبحه أيضا، و بين أن يبيعه من آخر، أو يبقيه عنده.
(و الآخر) انه اذا وجد الهدي الأول بعد ذبح الثاني ذبح الأول معه أيضا.
و أما صحيحة الحلبي، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يشتري البدنة، ثم تضل قبل أن يشعرها و يقلدها، فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر، و يجد هديه، قال: إن لم يكن قد اشعرها فهي من ماله إن شاء نحرها، و إن شاء
[١] الوسائل: الباب ٣٢ من ابواب الذبح، الحديث: ٢.