تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٨٧ - ٤ - رمي جمرة العقبة
٦- أن يكون الرمي بين طلوع الشمس و غروبها (١) طفرت منه الى الجمرة فلا يكون مشمولا لها، كما اذا كان في مقابل الجمرة جسم صلب و هو يرمي ذلك الجسم بقصد أن الحصاة تطفر منه الى الجمرة، لأن الروايات منصرفة عن ذلك جزما. نعم اذا كان المرمى الجمرة، و هو قاصد الوصول اليها و لكن لاقت الحصاة في الطريق جسما آخر ثم وصلت اليها، فهي لا تضر و لا تمنع عن شمول الروايات له. و ينص عليه أيضا قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار: «و ان اصابت انسانا أو جملا، ثم وقعت على الجمار أجزاك»[١].
و دعوى: ان اطلاقه يشمل ما اذا اصابت انسانا أو جملا ثم طفرت منه و وقعت على الجمار.
مدفوعة: بأن الظاهر منه عرفا ان اصابتها للإنسان او الجمل في طريق وصولها الى الجمار لا تكون مانعة عن صدق وصولها اليها بالرمي.
(١) تنص عليه عدة من الروايات:
منها: صحيحة جميل بن دراج عن ابي عبد اللّه عليه السّلام في حديث: «قلت له:
الى متى يكون رمي الجمار؟ فقال: من ارتفاع النهار الى غروب الشمس»[٢].
و منها: صحيحة صفوان بن مهران، قال: «سمعت ابا عبد اللّه عليه السّلام يقول: ارم الجمار ما بين طلوع الشمس الى غروبها»[٣].
و منها: صحيحة منصور بن حازم عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: رمي الجمار ما بين طلوع الشمس الى غروبها»[٤] و منها غيرها[٥].
[١] الوسائل: الباب ٦ من ابواب رمي جمرة العقبة، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ١٣ من ابواب رمي جمرة العقبة، الحديث: ١.
[٣] الوسائل: الباب ١٣ من ابواب رمي جمرة العقبة، الحديث: ٢.
[٤] الوسائل: الباب ١٣ من ابواب رمي جمرة العقبة، الحديث: ٤.
[٥] راجع الوسائل: الباب ١٣ من ابواب رمي جمرة العقبة.