تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٢٤ - ١ - احرام الحج
و يستحب له الاحرام من المسجد الحرام (١) في مقام ابراهيم أو حجر اسماعيل (٢).
[مسألة ٣٦٢: من ترك الاحرام نسيانا، أو جهلا منه بالحكم الى أن خرج من مكة، ثم تذكر أو علم بالحكم وجب عليه الرجوع الى مكة]
(مسألة ٣٦٢): من ترك الاحرام نسيانا، أو جهلا منه بالحكم الى أن خرج من مكة، ثم تذكر أو علم بالحكم وجب عليه الرجوع الى مكة، و لو من عرفات و الاحرام منها (٣)،
استطعت»[١] تدل على أن الأحكام مترتبة على مكة القديمة.
مدفوعة: بأن الصحيحة في مقام بيان وجوب قطع التلبية في احرام عمرة التمتع، و تدل على أن وظيفة المحرم في احرامه أن يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكة القديمة، في مقابل المحرم باحرام العمرة المفردة، فانه إن كان جائيا من الخارج يقطعها عند دخول الحرم، و إن خرج من مكة الى أدنى الحل يحرم منه ثم يرجع الى مكة فعليه أن يقطع التلبية عند مشاهدة الكعبة، و أما المحرم باحرام الحج فهو يقطعها عند زوال الشمس من يوم عرفة.
فالنتيجة: ان الصحيحة اجنبية عن الدلالة على أن احرام الحج لا بد أن يكون من مكة القديمة، اذ لا يكون فيها ما يشعر على ذلك، فما ظنك بالدلالة، لأنها مسوقة لتحديد حدود مكة القديمة بلحاظ أن وجوب قطع التلبية في احرام عمرة التمتع مرتبط بذلك فحسب لإتمام أحكام مكة، اذ لا شاهد فيها على ذلك. لحد الآن قد تبين ان الأظهر جواز الاحرام من أيّ موضع من مواضع مكة شاء، بدون فرق بين المحلات القديمة و الحديثة و احيائها الجديدة.
(١) هذا على المشهور، و قد تقدم في الأمر الرابع من (فصل صورة حج التمتع على الاجمال) انه لا دليل على أن الاحرام منه أفضل من الاحرام من سائر المواضع.
(٢) تقدم في نفس الفصل ان افضلية الاحرام فيه أيضا غير ثابتة.
(٣) هذا هو مقتضى القاعدة، لأن المكلف اذا كان متمكنا من الاحرام عن
[١] الوسائل باب: ٤٣ من أبواب الاحرام، الحديث: ١.