تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٤٨ - الشك في عدد الأشواط
..........
انه طاف، فليبن على الثلاثة، فانه يجوز له»[١]. ثم ان هذه الروايات تتضمن أمورا:
الأول: ان يكون حافظا لعدد أشواط الطواف بكاملها، و لو شك فيه بطل طوافه، بدون فرق بين أن يشك في أنها ستة أو سبعة أو أقل و هذا المعنى هو المستفاد من مجموع روايات الباب.
الثاني: ان الشك في أنها ستة أو سبعة انما يكون مبطلا بمقتضى الروايات المتقدمة اذا لم يفت محل تداركه، و أما اذا فات، كما اذا كان الطائف جاهلا بأن وظيفته الاعادة عند الشك في أنها ستة أو سبعة، و ترك الاعادة الى أن مضى شهر ذي الحجة، ثم علم بالحكم فلا شيء عليه، و يصح حجه بنص صحيحتي منصور و معاوية المتقدمتين.
و دعوى: بطلان الحج بترك الطواف عامدا سواء أ كان عالما بالحكم أم كان جاهلا به، و المفروض ان الطائف في المقام ترك الطواف متعمدا الى أن فات محله، و نتيجة ذلك بطلان حجه.
مدفوعة: بأن الحج و إن كان يبطل بترك الطواف متعمدا و إن كان التارك جاهلا بالحكم، الّا أن مورد الروايات الدالة على ذلك هو ترك الطواف، و لا يشمل المقام، و هو ما اذا طاف و لكنه لا يدري أنه طاف سبعة اشواط أو ستة، و الروايات المتقدمة الان و إن دلت على بطلان الطواف بذلك و وجوب الاعادة، الّا أن ذلك انما هو اذا لم يفت وقت تداركه، و الّا فهو محكوم بالصحة، لنص الصحيحتين المذكورتين.
الثالث: ان الشك اذا كان في عدد اشواط الطواف المندوب بنى على الأقل، و يكمل و لا شيء عليه، مثلا اذا شك في أنها ستة أو سبعة بنى على الستة،
[١] الوسائل: الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث: ٧.