تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٣٦ - الزيادة في الطواف
[الزيادة في الطواف]
الزيادة في الطواف للزيادة في الطواف خمس صور:
الاولى: ان لا يقصد الطائف جزئية الزائد للطواف الذي بيده أو لطواف آخر، ففي هذه الصورة لا يبطل الطواف بالزيادة (١).
الثانية: أن يقصد حين شروعه في الطواف أو في أثنائه الاتيان بالزائد على أن يكون جزءا من طوافه الذي بيده و لا اشكال في بطلان طوافه حينئذ و لزوم اعادته (٢).
(١) فيه أنه لا زيادة في هذه الصورة حتى تكون مبطلة، لأنها متقومة بأن يأتي بالزائد بقصد كونه من واجبات المزيد فيه و اجزائه، فاذا أتى بالشوط الثامن بقصد كونه من واجبات الطواف و اجزائه فهذا زيادة فيه و مبطلة له، و الّا فلا موضوع لها.
(٢) تدل عليه صحيحة أبي بصير، قال: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام: عن رجل طاف بالبيت ثمانية اشواط المفروض، قال: يعيد حتى يثبته»[١] و معتبرة عبد اللّه بن محمد عن أبي الحسن عليه السّلام: «قال: الطواف المفروض اذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة اذا زدت عليها، فعليك الاعادة، و كذلك السعي»[٢]، فالمستفاد منهما أن الزيادة في الطواف مبطلة بدون فرق بين أن تكون زيادة شوط أو أقل أو أكثر، فان مورد الرواية الأولى و إن كانت زيادة شوط، الّا أن العرف لا يفهم منها خصوصية، هذا اضافة الى أن الرواية الثانية مطلقة، و مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين كون الزيادة بمقدار شوط أو أقل.
[١] الوسائل: الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث: ١١.