تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٢٨ - الخروج عن المطاف الى الداخل أو الخارج
[مسألة ٣١٠: يجوز للطائف أن يخرج من المطاف لعيادة مريض أو لقضاء حاجة لنفسه أو لأحد اخوانه المؤمنين]
(مسألة ٣١٠): يجوز للطائف أن يخرج من المطاف لعيادة مريض أو لقضاء حاجة لنفسه أو لأحد اخوانه المؤمنين و لكن تلزمه الاعادة اذا كان الطواف فريضة و كان ما أتى به شوطا أو شوطين (١)، و أما اذا كان خروجه بعد ثلاثة أشواط فالأحوط أن يأتي بعد رجوعه بطواف كامل يقصد به الأعم من التمام و الاتمام.
اذا طاف الرجل بالبيت ثلاثة اشواط، ثم اشتكى، أعاد الطواف، يعني الفريضة»[١] فانها على ما في الوسائل و إن كانت مشتملة على كلمة (ثلاثة) الّا أن المتفاهم العرفي منها بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية، أنه لا موضوعية لها، و أخذها في موضوع الحكم في لسان الدليل انما هو بعنوان المعرفية الصرفة، للإشارة الى أن خروجه من المطاف انما يكون اثناء الطواف، و على هذا فالصحيحة تدل على أن خروج الطائف من المطاف لأجل طرو مرض مفاجئ كالصداع في الرأس، او الوجع في البطن، أو نحو ذلك يوجب الغاء ما أتى به، و يستأنف طوافا جديدا، و إن كان ذلك بعد اكمال الشوط الرابع، و مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن تطول مدة الخروج الى أن تفوت بها الموالاة، و بين أن لا تطول كذلك، هذا اضافة الى أن كلمة (ثلاثة) غير موجودة في رواية الكافي، فان الموجود فيها (اشواطا) فاذن لم يثبت صدور هذه الكلمة من الامام عليه السّلام، و على هذا فالرواية لا تدل على هذا التفصيل، و مع ذلك فالأحوط استحبابا اذا كان الخروج بعد اكمال الشوط الرابع، أن يأتي بطواف كامل يقصد به التكميل و الاستيناف حسب ما هو المطلوب منه واقعا.
(١) فيه أنه لا وجه لهذا التقييد، لما مر من أنه لا خصوصية للخروج من المطاف بعد شوط أو شوطين من أجل حاجة، كعيادة مريض، أو قضاء حاجة،
[١] الوسائل: الباب ٤٥ من أبواب الطواف، الحديث: ١.