تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٢٤ - الخروج عن المطاف الى الداخل أو الخارج
..........
العرف، لم تكن له خصوصية بعد اكمال الشوط الرابع أيضا، اذ مقتضى القاعدة انه لا فرق بين أن يكون الخروج بعد شوط أو شوطين، أو يكون بعد الشوط الرابع، على أساس أن الخروج في الجميع يكون اثناء الطواف، كما هو الحال في غيره من الواجبات، كالصلاة و نحوها، اذ لا فرق في بطلان الصلاة بين أن يقطعها المصلي بعد تكبيرة الإحرام، أو بعد الركوع، أو بعد الركعة الثالثة.
و في مقابل هذه الصحيحة طائفتان من الروايات:
الأولى: متمثلة في رواية صفوان الجمال، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
«الرجل يأتي أخاه و هو في الطواف، فقال: يخرج معه في حاجته، ثم يرجع و يبني على طوافه»[١] فانها تدل على أن خروج الطائف من المطاف من أجل الحاجة لا يكون مبطلا للطواف، فاذن تكون منافية للصحيحة المتقدمة.
و الجواب أولا: ان رواية صفوان ضعيفة سندا، لأن في طريق الصدوق اليه موسى بن عمرو هو ممن لم يثبت توثيقه، و مجرد أنه من رجال كامل الزيارات لا يجدي.
و ثانيا: مع تسليم كونها تامة سندا، الّا أنها لا تصلح أن تعارض الصحيحة باعتبار أنها أخص منها، و تتقدم عليها تطبيقا لقاعدة حمل المطلق على المقيد.
فالنتيجة: تقييد مورد رواية صفوان بالطواف المندوب. و قد يجمع بينهما بحمل الصحيحة على ما اذا كان الخروج قبل تجاوز النصف، و رواية صفوان على ما اذا كان بعده.
و لكن يرد عليه: أن هذا الجمع ليس بجمع عرفي، لأن الجمع العرفي بين الدليلين مرتبط بأخصية أحدهما أو أظهريته، أو نصوصيته، و شيء منها غير
[١] الوسائل: الباب ٤٢ من أبواب الطواف، الحديث: ١.