تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٨ - ٢٢ - اخراج الدم من البدن
و ان كان ذلك بحك بل بالسواك على الأحوط، و لا بأس به مع الضرورة أو دفع الأذى، و كفارته شاة على الأحوط الأولى (١).
ثم إن مورد هذه الروايات و إن كان حك الرأس و البدن، الّا أن المتفاهم العرفي منها بمناسبة الحكم و الموضوع أنه لا موضوعية لحك الرأس و الجسد، و المعيار انما هو بالادماء، فإنه غير جائز و إن كان بغير الحك. نعم اذا اضطر الى الإدماء فلا بأس به، و تدل عليه موثقة عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«سألته عن المحرم يكون به الجرب فيؤذيه، قال: يحكه فان سال الدم فلا بأس»[١] بتقريب ان الظاهر منها انه اذا اضطر الى الحك جاز و إن أدى الى الإدماء.
و أما الإدماء بالاستياك، فالظاهر جوازه، و تدل عليه صحيحة معاوية بن عمار قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام في المحرم يستاك، قال: نعم، قلت: فإن أدمى يستاك؟ قال: نعم، هو من السنة»[٢] فانها ظاهرة في جواز الاستياك للمحرم عامدا و ملتفتا و ان أدمى معللة بأنه من السنة، و في مقابلها صحيحة الحلبي، قال:
«سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يستاك، قال: نعم، و لا يدمى»[٣] فانها تدل على عدم جواز الاستياك الموجب للإدماء، و لكنها لا تصلح أن تعارض صحيحة معاوية، فانها ناصة في الجواز مع الإدماء، و هي ظاهرة في المنع، و حينئذ فيرفع اليد عن ظهورها بنص تلك الصحيحة تطبيقا لقاعدة حمل الظاهر على النص.
(١) لعدم الدليل، حيث لم يرد في شيء من روايات الباب وجوب الكفارة عليه فضلا عن كونها شاة.
[١] الوسائل: الباب ٧١ من أبواب تروك الاحرام الحديث: ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٩٢ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ١.
[٣] الوسائل: الباب ٧٣ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٣.