تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٣ - ١٨ - ازالة الشعر عن البدن
[مسألة ٢٦٠: اذا حلق المحرم رأسه من دون ضرورة فكفارته شاة]
(مسألة ٢٦٠): اذا حلق المحرم رأسه من دون ضرورة فكفارته شاة (١)،
مورده و إن كان المحصور في الحج او العمرة، الّا أن الحكم لا يختص به، بل هو حكم للمضطر الى ازالة الشعر، و تشهد على عموم الحكم لمطلق المضطر صحيحتا زرارة و حريز الواردتان في تفسير الآية الشريفة، و تدلان على أن كفارة المضطر هو الجامع بين الصيام و الصدقة و النسك، و مقتضى اطلاقهما عدم الفرق بين كون المضطر محصورا أو غير محصور. و مع الاغماض عن ذلك و تسليم أن الآية الشريفة مختصة بالمحصور، الّا أنه يكفي في رفع حرمة ازالة الشعر عن المحرم في الحالات الثلاث قاعدة لا حرج.
و أما في الحالة الرابعة فتدل على جواز الازالة معتبرة هيثم بن عروة التميمي قال: «سأل رجل ابا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يريد اسباغ الوضوء فتسقط من لحيته الشعرة أو الشعرتان، فقال: ليس بشيء، ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ»[١].
(١) لصحيحة زرارة قال: «سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: من نتف ابطه أو قلم ظفره أو حلق رأسه ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء، و من فعله متعمدا فعليه دم شاة»[٢] فان الظاهر من التعبير عن الكفارة بالدم في الروايات انه دم شاة، و مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن يكون مضطرا أو مختارا، و لكن مقتضى صحيحتي حريز و زرارة الواردتين في تفسير الآية الشريفة و هي قوله تعالى: فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ[٣] ان كفارة المضطر الجامع بين دم شاة و صوم ثلاثة أيام و الصدقة على ستة مساكين لكل مسكين مدان، فيكون مخيرا بين أحد هذه
[١] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث: ٦.
[٢] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث: ٦.
[٣] سورة البقرة، الآية: ١٩٦.