تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٦ - ١٥ - قتل هوام الجسد
اما البق و البرغوث و امثالهما فالأحوط عدم قتلهما (١) إذا لم يكن هناك ضرر يتوجه منهما على المحرم، و اما دفعهما فالأظهر جوازه و ان كان الترك أحوط.
المحرم القملة عن جسده، و موردها القاء القملة من الجسد دون قتلها، و التعدي عن موردها الى مورد القتل بحاجة الى دليل و لا دليل عليه، و على تقدير وجود الدليل، فالروايات المتقدمة تصلح أن تكون قرينة على حمل الأمر بالكفارة بالنسبة إلى قتلها على الاستحباب، تطبيقا لحمل الظاهر على النص.
(١) فيه ان الأظهر جوازه، لعدم دليل على عدم الجواز، و قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار: «اتق قتل الدواب كلها»[١]، منصرف عرفا عنهما، و يؤيد ذلك ما ورد في بعض الروايات الضعيفة من جواز قتلهما.
فالنتيجة أن حرمة القتل بحاجة إلى دليل، و لا دليل عليه، و إن كان الاحتياط أولى و أجدر، و أما القاؤهما من الجسد فلا اشكال في جوازه، و تنص عليه صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة.
[١] الوسائل: الباب ١٨ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٩.