تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١٧ - ١٣ - الكذب و السب
[١٣- الكذب و السب]
١٣- الكذب و السب
[مسألة ٢٤٩: الكذب و السب محرّمان في جميع الأحوال]
(مسألة ٢٤٩): الكذب و السب محرّمان في جميع الأحوال، لكن حرمتهما مؤكدة حال الاحرام و المراد من الفسوق في قوله تعالى: (فلا رفث و لا فسوق و لا جدال في الحج) هو الكذب و السب (١)، اما التفاخر و هو اظهار الفخر من حيث الحسب أو النسب، فهو على قسمين:
الاول: أن يكون ذلك لإثبات فضيلة لنفسه مع استلزام الحطّ من شأن الآخرين و هذا محرم في نفسه.
الثاني: أن يكون ذلك لإثبات فضيلة لنفسه من دون أن يستلزم اهانة الغير، و حطا من كرامته، و هذا لا بأس به، و لا يحرم لا على المحرم و لا على غيره.
(١) تدل على ذلك صحيحة معاوية بن عمار قال: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إذا أحرمت فعليك بتقوى اللّه، و ذكر اللّه، و قلة الكلام الّا بخير، فان تمام الحج و العمرة أن يحفظ المرء لسانه الّا من خير، كما قال اللّه عزّ و جل، فان اللّه تعالى يقول: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ فالرفث الجماع، و الفسوق الكذب و السباب، و الجدال قول الرجل لا و اللّه و بلى و اللّه»[١] بتقريب أنها فسرت الفسوق بالكذب و السباب، و في مقابلها صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: «سألته عن الرفث و الفسوق و الجدال ما هو؟ و ما على من فعله؟ فقال: الرفث: جماع النساء، و الفسوق
[١] الوسائل: الباب ٣٢ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ١.