تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٧ - مسائل
[مسألة ٢٠٣: فراخ هذه الأقسام الثلاثة من الحيوانات البرية و البحرية، و الأهليه]
(مسألة ٢٠٣): فراخ هذه الأقسام الثلاثة من الحيوانات البرية و البحرية، و الأهليه (١)، و بيضها تابعة للأصول في حكمها.
وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً[١] و قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ، وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ[٢] فانها مطلقة و باطلاقها تشمل الصيد المحلل أكله و المحرم.
و دعوى: أنه لا اطلاق لهما للصيد المحرم أكله، أما الآية الأولى فبقرينة أنها تقيد حرمة الصيد بحال الإحرام، فلو كان الصيد محرم الأكل لم يكن فرق بين حال الاحرام و حال الاحلال، لأن أكله محرم ذاتا.
و أما الثانية فبقرينة جعل الجزاء على قتل الصيد، بتقريب أن ما لا جزاء عليه فلا يكون قتله محرما، و بما أنه لا جزاء على قتل صيد محرم الأكل فلا مانع من قتله.
مدفوعة: أما في الآية الأولى، فلأن المراد من الصيد فيها هو الاصطياد لا الأكل منه، أو لا أقل من الاجمال و عدم الدلالة على الأعم. و أما في الآية الثانية، فلأن الجزاء منصوص في قتل كثير من الحيوان غير المأكول كالأرنب و غيره، هذا اضافة الى أنه لا ملازمة بين عدم الجزاء و جواز القتل، فالنتيجة: أنه لا بأس باطلاق الآيتين الشريفتين.
(١) الأمر في الحيوان البحرى كالسمك و الأهلي كالدجاج كما أفاده قدّس سرّه و أما في الحيوان البري الذي يكون صيده محرما على المحرم فهل بيضه و فرخه أيضا كذلك؟ فيه اشكال، و إن كان المعروف و المشهور بين الأصحاب الحرمة، بل ادعي عليه الاجماع و التسالم، و لكن اتمامه بالدليل مشكل. نعم قد يستدل على الحرمة بالأولوية، فان ما دل من الروايات على ثبوت الكفارة في كسر
[١] سورة المائدة، الآية: ٩٦.
[٢] سورة المائدة، الآية: ٩٥.