محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٧٥ - الخطبة الثانية
وأمتن ولا أشد حرمة وأقوى سببا من العلاقة في الشركة التي ضُربت مثالًا، وهي علاقة بين أشقاء، وواحدة من أمتن العلاقات وأشدها رباطاً وسبباً.
وهذه الرابطة الأكيدة المتينة القوية لا تصمد قوتها ومتانتها ومقاومتها أمام هزّات الظلم والاستئثار والإهانة التي يمارسها عضو الشركة وهو واحد من أشقاء في حقّ أشقائه وأحبته.
فلا بد لمنطق الظلم والاستئثار والإلغاء والإهانة برغم كل شيء أن يخلق العداوة والبغضاء، ويهدم الشركة، ويؤدي إلى الاحتراب.
ألا فاعتبروا يا أولي الألباب.
والحمد لله رب العالمين.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اغفر ذنوبنا، واستر عيوبنا، واكشف كروبنا وهمومنا وغمومنا، وأخرجنا من أمراضنا وأسقامنا، وادرأ عنا، وفك قيد أسرانا وسجنائنا في كل مكان، وانصر دينك وأهل ولايتك، واهزم أهل مناوئتك وعداوتك إنك فعّال لما تشاء يا عليّ يا قدير.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ