محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠٩ - الخطبة الثانية
هذا اليوم هو يوم ذكرى وفاة الإمام محمد الجواد عليه السلام، عظّم الله أجورنا وأجور المؤمنين والمؤمنات أجمعين.
والإمام الجواد عليه السلام عَلَمٌ من أعلام الإمامة، وحجّة جليّة، وبرهان ساطع من براهين العصمة، فقد تولّى الإمامة في السنّ المبكّر، وحمل كلّ أعبائها بالكفاءة التي يحملها المعصومون عليهم السلام بعد بلوغ عمر الرجال.
الإمام الجواد عليه السلام بَرْهَنَ فعلًا على أنّ الإمامة في أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وأنّهم مؤهّلون تأهيلا خاصا لها من الله سبحانه وتعالى.
مؤسساتنا الإسلامية:
مؤسساتنا الإسلامية الأهلية الثقافية والسياسية والاجتماعية تمثّل وجوداً ضروريّاً للحفاظ على مصلحة الدين والوطن، وتقوم بالدور الفاعل المؤثّر الذي لا تنهض به جهود الأفراد المتفرّقة، ومن مسؤولية المجتمع أن يدعم هذه المؤسسات، ويقف معها، ويدافع عنها، كما يقع على مسؤوليته مراقبتها، وحراسة خطّها، وأن يضخّ فيها عناصر ملتزمة بصورة مستمرّة احتياطاً لمستقبلها، وتمكيناً لها من أداء دورها، ورفعاً لمستواها، وزيادة لكفاءتها وخبراتها من جهة، ودمجاً لهذه العناصر في العمل المؤسسي القادر على تلبية حاجات المجتمع، وتنظيم الجهود وتنشيطها، وإكساباً للأفراد لمزيد من الخبرة، والقدرة على التفاعل الاجتماعي النافع من أجل الصالح العام من جهة أخرى.