محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩٣ - الخطبة الثانية
العراق والتعاهد مع أمريكا:
العراق بلد عريق في الإسلام، وهو قلعة من قلاعه الصلبة، وفيه من شواهد عظمة الإيمان وأئمة الهدى مفاخر كبرى، ورموز مجد، ومشاهد إيمان وسمو ورفعة وإباء، وهي ثابتة على الزمن لا يخبو لها هدى، ولا يخفت نور.
ولا يُظن بأهل الإسلام والإيمان في عراق الصمود شعباً وحكومة أن تكون منهم مساومةٌ على الإسلام ومقدّساته، وكرامة العراق وإنسانه وأصالته وتاريخه وأمجاده، وصدق انتمائه لدينه، وأن يقبلوا أي معاهدة تُذلُّ العراقيين وتثلم عزتهم، وتطلق الحرية ولو جزئياً ليد الأجنبي في مصالح هذا البلد العزيز وسياسته وتقرير مصيره ١١، أو تعطيه حق التدخل في علاقاته مع دول الجوار العربي والإسلامي وغيرها، أو استخدام أرضه وسمائه في ضرب أي دولة عربية أو إسلامية، أو يكون له شيء من الوصاية على الأرض والإنسان فيه.
ولو حدث شيء من هذا- لا سمح الله- فهو العجب العجاب، وسيمثّل صدمة عنيفة ومفاجئة مؤلمة لشعور الأمة، وسيخلّف ذلًا عامّاً، وخيبة أمل شاملة، وجرحاً عميقاً في نفوس أهل الغيرة والإيمان، وسيحدث زلزالًا نفسيّاً عند العراقيين وسائر أبناء الأمة.
وهل يُحتمل هذا الخطأ الديني والتاريخي الفادح على الأباة الأحرار من أبناء عراق الإسلام والعزّة والكرامة على مستوى حكومة أو شعب؟!! لا تسمح لنا ثقتنا العالية بوعي وإخلاص وشهامة وأصالة الإخوة العراقيين إلا أن نستبعد عليهم هذا الخطأ الكبير الخطير.
تحت الامتحان:
هناك حادثتا خطف لطفلتين في الدراز كما ذكرت الأوساط هنا، ونشرت الصحافة وقد سلّم الله من شرهما الكبير. كما ذكر أن هناك محاولتين أخريين قد فشلتا ابتداء ولم تتما.