محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٨٧ - الخطبة الثانية
أولًا: ماذا بعد الإفراج؟
هنا فروض أولًا من جانب الحكومة ثم من جانب الشعب.
من جانب الحكومة:
١. أن يقف الأمر عند حدّ ما تم، وما تمّ على جودته وقيمته لو وقف الأمر عنده ما اقتلع جذور المشكلة، وما لامسها بالمعالجة.
٢. أن تزيد الحكومة في التعقيدات والتقييدات والمشكلات العملية عن ما كانت عليه قبل الإفراج، وفي هذا انتشار للشرّ، وأخذ بالوطن إلى المنحدر السحيق.
٣. أن تكون من النية إصلاح ولكنه مؤجّل، وهذا يعطي فرصة لأن تأخذ البلاد بالاتجاه المعاكس لما هو المطلوب.
٤. أن تسارع الحكومة في عملية التصحيح العملي والإصلاح، وهذا ما يقضي به الدين والعقل ومصلحة الوطن، وتوجه العقلاء.
من جانب الشعب:
١. أن تعاجل الساحة بالمعاودة للتوتر، وحالة التصعيد بلا مهلة ولا فاصلة، وهذا ليس من الحكمة في شيء، وهو ضارّ بالوضع الوطني كلّه.
٢. أن تُعاود الساحة إلى ذلك حتى لو ظهرت بوادر جدية للإصلاح من بعد وقت معقول، ولا أظن أن مثل هذا يرتكبه عاقل.
٣. أن تكتفي الساحة بالمقدّمة وما قد حصل عما يُتوقّع أن يحصل من إصلاح، وهذا غير وارد على الإطلاق.