محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٨٠ - الخطبة الأولى
مواضيع الخطبة:
* موضوع الإخلاص متابعة* ماذا بعد الإفراج؟* الأسود والأبيض أسود وأبيض* أخ وأخوة لا ضرّة وضرّتها
ليعلم المعارضون السياسيون باسم الإسلام في أي مكان أنهم لن يقدّموا للإسلام، ولا للمسلمين شيئا يُذكر ما لم يضعوا جماهير الأمة على طريق الإسلام الواضح، ويعملوا على تربيتها التربية الإسلامية الحقّة، ويوفّروا لها رؤية وبصيرة وهدفا وأخلاقية إسلامية صدقاً وحقّاً.
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي لو لا نوره الحقّ الأصل الذي لم تسبقه ظلمة ولا نور لما كان من نور وجود ولا حياة، وهو الذي لا بقاء للأشياء إلا به، ولا زوال لنوره، ولا ظلمة تعتريه، ولا نقص يُخالطه، وهو الحيّ الدائم الذي لا يموت، والقيّوم الذي لا يهِن، ولا تأخذه سنة ولا نوم، ولا يضعف ملكه، ولا تتغير قدرته، يفعل ما يشاء وهو على كل شيء قدير.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمّارة بالسوء بتقوى الله الذي لا حول ولا قوة إلا به، ولا مرجع إلا إليه، والتذلُّل بين يديه، والتسليم له، والانقياد لأمره ونهيه، والإخلاص إليه، والتعلق بجوده وكرمه، والاستمساك بالعروة الوثقى من دينه، والسلوك إليه بالاهتداء الذي هدى به أنبياءه ورسوله وخاصة أوليائه، والأئمة من أهل بيت نبيه الخاتم صلى الله عليه وآله.