محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٦٩ - الخطبة الثانية
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيراً كثيراً.
عباد الله ألا فلنتّق الله الذي لا مانع مما أراد، ولا دافع لما قدّر، ولا مؤخّر لما قدّم، ولا مقدّم لما أخّر، ولتكن تقوانا على علم، وطاعتنا على هدى، وتمسكّنا بالدين عن فهم؛ ومن لم يتفقه في الدين ضيّع طريق التقوى، وشطّ به السبيل، ونأت به الأخيلة والأوهام عن الغاية، ولم يكن على الرشد التي تؤدي إليه التقوى، وتفضي إليه الخشية من الله.
فالتقوى الموصلة قرينة للعلم بالدين، والعلم النافع قرين للتقوى.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اهدنا بهدى المتقين، وارزقنا تقوى العارفين، ودلنا على سبيلك، واسلك بنا إلى رضوانك، يا حنّان يا منّان، يا كريم يا رحيم يا رحمن.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك، والأدلاء على رضوانك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.