محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٥٩ - الخطبة الثانية
الحمد لله الذي أرسل رسله ليأخذَ النّاسُ بالحقّ، ويقيموا القسط، ويتبعوا الهدى، ويعملوا بموازين العدل، وهو الذي لا يرضى من أحد ولا لأحد ظلماً ولا جوراً. ولا عدل مثل عدله، ولا هدى كهداه، ولا حقّ بالذّات غيره.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
عباد الله علينا بتقوى الله فهي الطريق لكل مرجوٍّ من الخير، والمهرب من كلّ محذور من الشرّ، فليس يُرجى غير الله للخير، ولا يُهرب إلا إليه من الشر. ومن أولى عند الله بالخير والكفاية والحماية من عبد آمن به، وأطاعه، واتقاه؟!!
ألا فليأخذ الطامعون في أكبر الثواب من الكريم الأكرم، الرب الجليل الأعظم، والفارّون إليه مما يخافون من أمر الدنيا والآخرة بطريق تقواه وخشيته ومحبّته وولايته واللجأ إليه. وما أخسر من قدّم التقوى من العبيد على تقوى ربّه العلي العظيم المجيد.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم لا تفرّق بيننا وبين دينك طرفة عين أبدا، واجعلنا من أهل طاعتك ومحبّتك وولايتك، وارزقنا رحمتك ورأفتك ورضاك يا أرحم الراحمين، ويا أكرم الأكرمين.
اللهم صل وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك،