محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٥ - الخطبة الأولى
هذا المنشور ومليون منشور من نوعه يجب أن لا يُحرِّكَ عند الشيعة ساكناً في الفتنة، وسيبقى الشيعة أخوة للسنة، والسنة أخوة للشيعة رغما على التطرفات، ورغما على السياسات الطائشة.
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي كتب على نفسه الرّحمة، ولم يعاجل بالعقوبة، وفتح باب التوبة، ومنّ على عباده العاصين بالمغفرة، وعلى المطيعين بجزيل المثوبة، ومضاعفة الأجر، وكريم المنزلة.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيرا.
عباد الله الذين لا مخرج لهم من العبودية له، ولا غنى لهم عنه، ولا مفرّ لهم منه أوصيكم ونفسي أنا العبد الذليل الحقير إليه، المدبَّر بتدبيره بتقواه، والحذر من التمرّد على أمره ونهيه، والاستكبار عن طاعته، ونسيان نعمته، والغفلة عن أخذه وبطشه وعقوبته. وأن يكون أكبر استعدادنا في الحياة ليوم لقائه بالتذلل بين يديه، وإخلاص العبادة إليه، والجهاد في سبيله، والسعي إلى نيل رضوانه.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ما خسر من أطاعك، وما ربح من عصاك، فاجعلنا من أهل طاعتك وولايتك، ولا تدخلنا أبداً في أهل معصيتك وعداوتك، وشرّف قدرنا بالذلّ المقيم بين يديك، والخضوع الدائم لعظمتك، وأنلنا عطفك ورحمتك يا أرحم الراحمين، ويا أكرم الأكرمين.
حديث في الأجل